ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - و اما الكلام في الموضع الثاني اعني مقام دلالة الاخبار
فتلخص ان الاقوى هو طهارة عرق الجنب عن الحرام لعدم الدليل على النجاسة كما مر بيانه و على فرض تمامية الدليل اعني الشهرة او النص و هو الاخبار المتقدمة ذكرها فلا يستفاد منه إلا عدم جواز الصّلاة فيه لا النجاسة، لمّا مرّ.
و اما التمسك على نجاسة عرقه لبعض ما ورد في غسالة ماء الحمام مثل ما رواها «محمد بن على بن جعفر عن ابى الحسن الرضا ٧ «في حديث قال من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فاصابه الجذام فلا يلومنّ الا نفسه فقلت لابى الحسن ٧ ان اهل المدينة يقولون انّ فيه شفاء من العين فقال كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرهما و كل من خلق اللّه ثم يكون فيه شفاء من العين الحديث». [١] فغير مفيد لانّ هذا القسم من الروايات على تقدير دلالته على النجاسة يدل على نجاسة بدن الجنب لا عرقه فافهم.
تتمة بعد ما عرفت عدم حجية بعض الروايات الدالة على عدم جواز في عرق الجنب عن الحرام في حدّ ذاته و عرفت عدم تحقق شهرة فتوائيه حتى على عدم جواز الصّلاة حتى تكون جابرة لضعف سندها بل عرفت عن كلام الشيخ ; ان السند عنده على النجاسة غير هذه الاخبار فلا يمكن الاستناد لا على نجاسة عرق الجنب عن الحرام بل و لا على عدم جواز الصّلاة فيه.
نعم ينبغي الاحتياط بالنسبة الى النجاسة لان الموجود من الرواية و الشهرة المدعاة ليس قائما الّا على عدم جواز الصّلاة لا على نجاسة عرقه و يجب الاحتياط بالنسبة الى خصوص الصّلاة و انه يترك الصّلاة فيه احتياطا وجوبيا للشهرة المدعاة على ذلك و لا يستفاد من هذه الروايات متيقنا، فافهم هذا بالنسبة الى اصل المسألة و اما الكلام في بعض خصوصياته فقال المؤلف ;.
[١] الرواية ٢ من الباب ١١ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.