ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - الامر الاول ما رواها عمر بن يزيد
حجة من باب الاطمينان فلا يصح ما قاله لحصول الاطمينان من نفس قول ذي اليد و الا لا يؤخذ بقوله.
و اما ان كان حجة تعبدا فلا وجه لاعتبار امر زائد على اخباره و هو خضب الاناء و حصول الاطمينان بهذا الامر الزائد.
و اما ما قاله الشيخ الشريعة ; ففيه أوّلا ما قاله ; و هو ما حكى عن شيخ الطائفة رحمة اللّه و بعض آخر من احتمال كون خضب الاناء في رواية عمر بن يزيد من باب بيان الأمارة على ذهاب ثلثيه فلا تعارض بين هذه الرواية و ما دل على اعتبار ذهاب ثلثي العصير، بل قيل بانّه لا يمكن صيرورة العصير بمرحلة يخضب الاناء ان كان خضب الاناء عبارة عن صيرورته دبسا الّا بذهاب ثلثيه بل ادعى بعض فضلاء بحثنا ان العصير لا يصير دبسا غالبا الّا بذهاب، اكثر من ثلثيه. و لا يحتاج الى حمل «الواو» في رواية معاوية على «او».
و ثانيا مقتضى اطلاق رواية عمر هو جواز الشرب اذا خضب الاناء سواء ذهب ثلثاه أم لا و مقتضى الاخبار المتقدمة في اصل مسئلة العصير هو انه يجوز الشرب اذا ذهب ثلثاه.
فنقول تارة يقال انّ خضب الاناء أمارة على تحقق ذهاب ثلثيه فلا تعارض بين رواية عمر و ساير الروايات و كذا رواية معاوية.
و تارة يقال ان خضب الاناء و صيرورته حلوا يحصل قبل ذهاب ثلثي العصير. فنقول لا يمكن الجمع بين رواية عمر، و الاخبار الدالة على اعتبار ذهاب ثلثيه الّا بان يقيد اطلاق رواية عمر بها، فيقال اذا كان حلوا يخضب الاناء يجوز شربه بشرط ذهاب ثلثين. و ان ابيت عن هذا الجمع فيقع بينهما التعارض لانّ مقتضى علية كل منهما لغوية عليّة الاخرى لانه ان كان خضب الاناء علة لرفع الحرمة فمع فرض كون تحققه قبل ذهاب ثلثي العصير فجعل ذهاب ثلثيه علة لرفع