ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - الجهة الثانية العصير الّذي غلى بغير النار هل يكون مثل المغليّ بالنار
يكون في غير النار دائما لانه بعد كونه مساوقا للغليان فقد تحقق موضوع الحرمة.
الجهة الثانية: [العصير الّذي غلى بغير النار هل يكون مثل المغليّ بالنار]
بعد ما لا اشكال في ان العصير المطبوخ بالنار اذا غلى يحرم شربه و اذا ذهب ثلثاه و بقى ثلثه حلّ شربه.
يقع الكلام في العصير الّذي غلى بغير النار في انه هل يكون مثل العصير المغليّ بالنار في حلية شربه اذا ذهب ثلثاه و بقي ثلثه و بعبارة اخرى في ارتفاع حرمة شربه الحاصلة بالغليان بعد ذهاب ثلثيه يكون المغليّ بغير النار مثل المغلى بالنار أو لا يصير المغليّ بغير النار من العصير حلالا الّا بصيرورته خلا او لا يحلّ اصلا بل يبقى على حرمة الحادثة فيه بالغليان.
اعلم ان العصير المغلى بغير النار لا يحل بذهاب الثلثين لان كل ما يدل من الاخبار المتقدمة ذكرها يكون مورده الغليان الحاصل بالنار و في هذه الصورة جعل الحلية بذهاب ثلثيه راجع الاخبار المتقدمة فترى ان موردها هو صورة الغليان بالنار و انه يحرم بالغليان و تذهب الحرمة بذهاب ثلثيه و لا تجد في الاخبار ما كان متعرضا لصورة الطبخ بغير النار فلا وجه للقول بان العصير المغلىّ بغير النار تذهب حرمته الحاصلة فيه بالغليان بذهاب الثلثين منه.
ان قلت كما قلت من انه لا فرق في عروض الحرمة للعصير بين كون غليانه بالنار و بين كون غليانه بغير النار فكذلك تقول في ذهاب ثلثيه لرفع هذه الحرمة بين كون ذهاب الثلثين بالنار او بغير النار.
قلت بأن الفارق بين الصورتين اعني صورة عروض الحرمة و بين صورة رفع الحرمة هو وجود بعض الاخبار المطلقة الدالة بإطلاقها على عروض الحرمة بغليان العصير سواء كان هذا الغليان بالنار او بغير النار و لكن لا تعرض لهذا البعض من