ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - المورد الاول في ان غير الاثنى عشرية من فرق المسلمين هل يكون محكومين بالطهارة او النجاسة
فالمراد منه اما ان الناصب لا يقول انا انصب العداوة لمحمد و آله (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم) و اما ان يكون المراد ان الناصب ليس منحصرا بمن يظهر البغض و العداوة مستقيما بمحمد و آله ٦ بل يحصل بان ينصب العداوة لشيعتهم من باب انهم يتولونهم كما يظهر ذلك من قوله ٧ في الرواية بعد الجملة المذكورة «و لكن الناصب من ينصب لكم و هو يعلم انكم تتولونا و انكم من شيعتنا».
و اما الرواية الثانية فقد يجاب عن الاستدلال بها بما في التنقيح [١] و حاصله ان غاية ما يستفاد من الرواية كون كل مخالف لامير المؤمنين او لسائر الائمة : ناصبى الا ان ذلك لا يوجب كون كل مخالف معهم : نجسا لعدم وجود دليل يدل على نجاسة كل ناصبي.
و فيه انه قد مضى ان كل من يكون من النواصب نجس لدلالة رواية ابن ابي يعفور المتقدمة ذكرها في طي البحث عن نجاسة النواصب و فيها انه انجس من الكلب و قوله ٧ قبله «و الناصب لنا الخ» مفرد معرف بالالف و الا و مفرد المعرّف بالالف و اللام يفيد العموم ففى الحقيقة يثبت برواية ابن يعفور المتقدمة ذكرها في حكم الناصب و هو ان كل ناصبي نجس الكبرى و من هذه الرواية اعني رواية السرائر الصغرى فتكون النتيجة بعد ضم الصغرى و هي كون المخالف ناصبيا بالكبرى و هو كون كل ناصبي نجس المستفاد من رواية ابن يعفور هو كون المخالف نجسا فلا يتم كلام التنقيح في مقام الجواب عن الاستدلال بالرواية الثانية.
اقول: فما ينبغي ان يقال في جواب الاستدلال بالرواية الثانية ان يقال و يسهّل الخطب هو انه بعد ما نرى من الضرورة ان مجرد الشهادتين الشهادة بانه لا إله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه ٦ يكفي في تحقق الاسلام و نرى من الصّدر
[١] التنقيح، ج ٢، ص ٨٥.