ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - المورد الاول في ان غير الاثنى عشرية من فرق المسلمين هل يكون محكومين بالطهارة او النجاسة
الرجال عن محمد بن احمد بن زياد و موسى بن محمد بن على بن عيسى «قال كتبت إليه يعني علي بن محمد ٨ اسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه الى اكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت و اعتقاد إمامتهما فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب» [١].
بدعوى دلالة الرواية الاولى على ان مجرد نصب العداوة للشيعة يوجب كون الناصب ناصبيا و دلالة الرواية الثانية على انه يكفي في كون الشخص ناصبيا تقديمه الجبت و الطاغوت فتدلّ على نجاسة كل من يقدّمهما لانه من النواصب.
و فيه ان الرواية الاولى فلا يبعد كون الظاهر منها كون نصب عداوته للشيعة من باب كون الشيعة يعتقد إمامة امير المؤمنين و الائمة : و يحبّونهم و يبغضون اعدائهم فنصب عداوته لهم لا ينفك عن عداوته مع امير المؤمنين ٧ او الائمة كلهم او بعضهم لان من يبغض احدا لحبّة لاحد فهو مبغض لمن يحبه و هذا ليس الا لنصب العداوة لمن يحبّ من يبغضه هذا الشخص.
فعلى هذا مفاد الرواية هو كون الناصب للشيعة ناصبا لاهل البيت : لان بغضه لها لاجل بغضه لاهل البيت فهو ممّن ينصب العداوة لعلي ٧ او الائمة و قد مضى انه كافر نجس و هذا غير مفروض الكلام في المسألة لان الكلام في المسألة يكون في حكم نجاسة المخالف للشيعة الاثنى عشرية و لم يكن ممّن نصب العداوة لعلي و لا للائمة : و لا من الخوارج و لا المعاندين و لا السابين لهم.
و اما قوله ٧ في الرواية «ليس الناصب من نصب لنا اهل البيت لانّك لا تجد رجلا يقول انا ابغض محمدا و آل محمد و لكن الناصب من نصب لكم الخ».
[١] الرواية ١٤ من الباب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل.