ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - المورد الاول في ان غير الاثنى عشرية من فرق المسلمين هل يكون محكومين بالطهارة او النجاسة
الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه و التصديق برسول اللّه ٦ و به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهر جماعة الناس و الايمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الاسلام و ما ظهر من العمل به و الايمان ارفع من الاسلام بدرجة ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر و الاسلام لا يشارك الايمان في الباطن و ان اجتمعا في القول و الصفة» [١] و بعد ملاحظة هذه الرواية لا بدّ من حمل الطائفة من الروايات الدالة بظاهرها عل كفرهم اما على الكفر في مقابل الايمان لا في مقابل الاسلام و اما على الكفر الباطني.
هذا كله بالنسبة الى التعبير بالكفر في هذه الطائفة من الاخبار المتمسكة بها على نجاسة غير الاثنى عشرية و لو لم يكن ناصبيّا و لا من الخوارج و المعادين و السابين للائمة : من عدم كون المراد من الكفر فيها هو الكفر الموجب للنجاسة مضافا الى ما قدمنا من انه لو كان الكفر في الاخبار الكفر الظاهري فلا يقتضي نجاستهم لعدم كون كل كفر موجبا للنجاسة لعدم الملازمة بينهما.
منها بعض الروايات الدالة على ان المخالف ناصب فيقال انه بعد كونه ناصبا فهو نجس.
مثل ما رواها عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه ٧ «قال ليس الناصب من نصب لنا اهل البيت لانّك لا تجد رجلا يقول انا ابغض محمدا و آل محمد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انكم تتولونا و انكم من شيعتنا [٢].
و مثل ما رواها محمد بن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل
[١] من باب ان الإيمان اخص من الاسلام من ابواب تفسير الايمان و الاسلام من الوافي صفحة ١٨ بالطبع الحجرى؛ اصول كافى، ج ٣ ص ٤٦ ح ١.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل.