ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - الجهة السابعة و هي كراهة سؤر الحائض المتهمة
من الحائض و الجنب» [١].
و ثانيا ما يأتي بالنظر هو كون المناط في هذا الحكم هو ابتلاء الحائض بالنجاسة.
و المراد بكونها مأمونة هو كونها مأمونة عنها و الشاهد عليه الرواية ٩ من الباب ٨ من ابواب الأسآر المصرّح فيها بانه «لا بأس به ان تتوضأ منه اذا كانت تغسل يديها» فالمراد من مأمونيتها كونها مأمونة عن النجاسة و لعل المراد بعدم كونها متهمة الواردة في كلمات الفقهاء هو هذا لانه ليس لفظ المتهمة في الروايات فلعلّهم عبّروا عن كونها مأمونة بعدم كونها متهمة.
فاذا كان المراد من كونها مأمونة مأمونة عن النجاسة و كان عدم ذكر هذا القيد في هذه الرواية لكونها بحسب الغالب مبتلا بالنجاسة و متهمة بذلك و عدم كونها مأمونة لطول زمان الحيض و لهذا لم يقيد النهي عن التوضي بسؤر الحائض بما قيد به سؤر الجنب لان الجنابة حيث لا يكون له طول زمان يمكن غالبا عدم الابتلاء بالنجاسة.
و مع هذا الارتكاز اعني ارتكاز كون وجه النهي عدم مأمونيتها و التقييد بها في بعض الاخبار يمنع عن الاخذ بإطلاق النهي بل النهي في خصوص صورة عدم كونها مأمونة عن النجاسة.
و تارة يقع الكلام في ان النهي هل يكون للتحريم او للكراهة فنقول و ان كان ظاهر بعض اخبار الباب النهي لكن بعد التصريح فى الرواية و هي ما رواها ابو الهلال قال ابو عبد اللّه ٧ المرأة الطامث اشرب من فضل شرابها و لا احب ان أتوضّأ منه [٢]
[١] جامع احاديث الشيعة، ج ٢، ص ٥٤، ح ٩.
[٢] الرواية ٨ من الباب ٨ من ابواب الاسئار من الوسائل.