ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - الطائفة الاولى بعض الروايات الواردة في العفو عن اقل الدرهم من الدم
إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ لا دلالة لها على حرمة مطلق الدم فضلا عن دلالتها على نجاسة مطلق الدم من ذى النفس الّا بناء على حمل الرجس على النجس و كذلك قوله تعالى إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ [١] لانّها مثل سابقها في مقام حرمة الاكل لا النجاسة فالاستدلال بهما على نجاسة الدم بنفسهما غير تمام.
و اما الاخبار
فالمراجع فيها يرى ان في بينها و ان لم يوجد ما يكون السؤال و الجواب بنفسه عن نجاسة اصل الدم لكن الموضوعات المعنونة في الاخبار عن بعض الخصوصيات المربوطة به كثيرة كالسؤال عن الصّلاة في الدم نسيانا او عن الاقل من الدرهم او عمّا يخرج عن الجروح و القروح و غيرها و نحن لم تكن في مقام بيان ذكر كلها بل نذكر بعض ما يدل على المقصود فنقول:
الطائفة الاولى: بعض الروايات الواردة في العفو عن اقل الدرهم من الدم
و هي روايات نذكر بعضها بعونه تعالى.
الرواية الاولى: و هي ما رواها عبد اللّه بن ابي يعفور في «حديث» «قال، قلت لابى عبد اللّه ٧، الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى ان يغسله فيصلّى ثم يذكر بعد ما صلى، أ يعيد صلاته قال يغسله و لا يعيد صلاته الّا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة». [٢]
الرواية الثانية: ما رواها اسماعيل الجعفى عن ابى جعفر ٧ قال فى الدم يكون فى الثوب ان كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة. [٣]
[١] سورة البقرة، الآية ١٧٣.
[٢] الرواية ١ من الباب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.