ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - اما من حيث الفتوى
(١)
أقول: يقع الكلام في المسألة في جهات:
الجهة الاولى: بعد ما لا اشكال نصا و فتوى فى نجاسة الدم في الجملة
يقع الكلام فيما هو الدليل على نجاسة الدم بالعنوان الكلى الذي عنونه المؤلف ; و هو نجاسة الدم من كل ماله نفس سائلة من الحيوان.
فنقول
اما من حيث الفتوى
و ان كان ظاهر كلام بعضهم دعوى الاجماع على نجاسته او دعوى الاتفاق و بعضهم قال لا خلاف في نجاسة الدم و ذهب علمائنا لكن كلامهم في معقد الاجماع مختلف فبعضهم قال لا ينجس من الدم الّا ما كان من حيوان له عرق كما هو عبارة الشرائع او نجاسة الدم قليله و كثيره الّا دم ما لا نفس له او النجس منه هو الدم المسفوح اى ما انصب من العرق نفسه و تختلف النتيجة الحاصلة من هذه العبارات فعلى هذا يكون القول بان ما عنونه المؤلف ; هو المجمع عليه او مورد الاتفاق مشكل فنقول بعد ما لا اشكال في نجاسة الدم في الجملة لا بدّ من فهم موضوع الدم المحكوم بالنجاسة في الجملة مما يقتضيه النص.
فاذا بلغ الكلام بهذا المقام نقول بانه قد يقال بعدم وجود نص فيما بايدينا من الاخبار على نجاسة الدم بهذا الاطلاق بحيث يدخل فيه ما ادخل في عنوان المسألة و اخرج منه ما خرج من عنوان المسألة كما انه من الواضح عدم دلالة بعض الآيات الشريفة المتعرضة للدم على ذلك.
و لكن الحق ان الاخبار المتعرضة للدم و خصوصياته و ان لم يكن جميعها دالا على ذلك و لكن فيها ما يكون به الغني و الكفاية عما نحن بمقامه.
و قبل الورود في ذكر الاخبار نقول انّ الآية الشريفة [١] «قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ
[١] سورة الانعام، الآية ١٤٥.