مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٨
على كون هذا واجبا مثلا و لكن قبح العقيدة يسرى إلى العمل أيضا و ينبسط عليه
و في الدورة السابقة و ان لم نعمل بسراية القبح إلى العمل و لكن الحق في هذه الدورة
هو السراية.
إذا عرفت ذلك فنقول على فرض عدم كون التشريع الا ما في النّفس من العقيدة و عدم
سراية القبح إلى العمل فما وقع من العبادة تشريعا مع كونها في الواقع موافقا للدين
و كشفنا ذلك و لكن كان اعتقاد هذا الشخص انه ليس من الدين يكون محل البحث
و الا فعلى فرض عدم كشف كونه من الدين فلا كلام في البطلان و عليه فحيث لا يكون
قبح في العمل بل كان هذا خبث سريرة فقط تصح العبادة و نفس العمل كان حسنا
مطابقا للواقع مقربا.
فان قلت انه حسن ذاتا لكن لا يكون مقربا.
قلت يكون مقربا أيضا لأنه مر ان الشرع يرى ان عمله يكون للّه تعالى في صورة
كون اعتقاده في نفسه انه مصلح للاجتماع و لا يرى في عمله وجه بعد و كذا في
غير هذه الصورة فان عقله يحكم بأنه كذلك و كلما حكم به العقل بنظره يكون
مما حكم به الشرع و هذا في ما كان عبادة بالذات مثل الركوع و السجود أحسن
فان أمثالهما يكون من الخضوع للّه تعالى و في هذه الصورة يكون التشريع في التطبيق
أي صورة كونه في نفسه مصلحا للاجتماع بنظره.
هذا كله مع عدم سراية القبح إلى العمل و لكن حيث يسري القبح من
العقيدة إليه على التحقيق فيكون العمل في جميع الصور باطلا و لا فرق بين العبادة
و المعاملة في ذلك فتحصل ان التشريع بجميع معانيه يكون موجبا لفساد العمل
و لو كان مطابقا للواقع.