مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨١
هو العدالة و لا يكون النزاع أيضا في صورة إحراز ان القيد يكون بنحو الوصفية
فانه لا يجري الأصل بالنسبة إليه لأنه مثبت بل النزاع في صورة كون المركب
ذاتا و صفة إحرازا لاتصاف دخيلة و الكلام في انه هل يمكن إثبات الاتصاف بواسطة
أصالة العدم ففي المثال السابق إذا كان اتصاف زيد بالعدالة شرطا لوجوب إكرامه
و الاتصاف بعدم الفسق فهل يمكن إثبات ذلك بواسطة أصالة عدم الفسق أم لا.
فمن قال بجريان الأصل يقول به و من قال بأنه مثبت و الأصل المثبت لا تجري
لا يقول به فإذا عرفت ما ذكرناه من تحرير محل النزاع.
فنقول أحسن ما قيل في المقام هو ما عن شيخنا الأستاذ النائيني قده في هذا
و يذكر
لتوضيحه مقدمات
المقدمة الأولى
هي كلامه السابق في ان العام يتصف بنقيض
الخاصّ بالبيان السابق و هو ان العام بعد التخصيص اما ان يكون مقيدا بالقيد أو
يكون مطلقا أو مهملا و الإهمال غير ممكن لأن المتكلم حكيم و الإطلاق خلاف
غرضه فانه لو كان مطلقا فأي فائدة لذكر القيد فيتصف العام بنقيض الخاصّ لا محالة
فإذا قال أكرم العلماء الا الفساق منهم يكون معناه ان من هو موضوع الإكرام هو
العالم العادل من غير فرق بين المخصص المتصل و المنفصل غاية الأمر في المتصل
لا ينعقد الظهور من أول الأمر و في المنفصل ينعقد الظهور فيه و يقطع حجيته و اما لب
الإرادة فهو مقيد.
و فيه انه قد مر منا اختيار شق ثالث و هو غير الإطلاق و غير الاتصاف و التقييد و ان
كان مثله في المعنى و هو ان العام بعد تخصيصه يضيق دائرة افراده مثل ما إذا مات
بعض افراد العالم من الفساق أو العدول فكما انه يوجب قلة افراد العام فهكذا
في المقام.
المقدمة الثانية
هي ان المركب من القيد و المقيد قد ثبت في المقدمة الأولى
انه يكون اللازم هو ضم نقيض الخاصّ إلى العام و لكن لا يلزم من ذلك كونه بنحو
الاتصاف فقط بل من الممكن ان يكون بنحو المقارنة أو الاتصاف و النعتية الا ان