مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٠
و اما ان كان مراده مع انه امر واقعي يكون الزائد قيد الوحدة لا أصل العموم فلا
يمكن المساعدة عليه أيضا لأن الاستغراق أيضا يكون امرا واقعيا و له مئونة زائدة
على أصل العموم فكيف يقدم أحدهما على الاخر فمع عدم القرينة في صورة الشك
يحصل الإجمال لا الاستغراق.
فان قلت ان المطلق الشمولي و العام يكونان على نهج واحد فكما ان الاحتياج
إلى مقدمات الحكمة يكون لرفض القيود و إثبات الإطلاق و لا يحتاج إلى شيء زائد
لإثبات الشمول بحيث انه لو كان معه لحاظ شيء آخر يكون خارجا عن أصل معنى
الشمولي كذلك الكل و غيره بالوضع يدل على السريان بحيث ان لحاظ الوحدة يكون
خارجا عن أصل معنى السريان فالأصل يقتضى الاستغراقية قلت لا يكون مقدمات الحكمة
في الإطلاق الشمولي الا لرفض القيود على التحقيق لا لإثبات الإطلاق كما قلت بل بعد عدم
الدليل من الخارج عليه و تساوى اقدام الحكم بالنسبة إلى كل فرد يحكم بالشمول
و مثله العام فان قيد الاستغراقية و المجموعية يكون خارجا عن أصل مدلول السعة و يلزم
استفادته من طريق آخر لأنك عرفت انهما قيدان واقعيان.
ثم انه ربما قيل بان الأصل في العام المجموعية ببيان ان كل فرد فرد من افراد
الرّجل لا يصدق عليه كل رجل بل هو الرّجل فإذا قيل أكرم كل رجل يجب ان
يكون المجموع من حيث المجموع تحت امتثال واحد حتى يصدق إكرام كل
رجل و الا فلا يصدق فالاستغراقية خلاف الأصل و تحتاج إلى دليل على حدة و الجواب
عنه ان الكل لا يكون ملحوظا بالاستقلال حتى نكون في صدد وجدان معناه بنحو
الاستقلال في المصداقية بل يكون مرآة عن الافراد الخارجية فان القائل في مقام
قوله أكرم زيدا أو أكرم عمراً و هكذا يلاحظ الجميع و يجعل الكل مرآة لجميع افراد
الإكرام فمعناه البعث إلى تحصيل هذا المعنى في الخارج عموما و المجموعية خارجة عن
أصل معناه فإذا لوحظ بعنوان المجموعية يكون الكل و المجموعية كذلك