مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٦
و بهذا الوجه أيضا يشكل إرجاعه إلى الأخير فقط لعدم الخصيصة فيه.
ثم انه بعد عدم ظهور ذلك بالدليل فهل يمكن ان يتمسك بأصالة العموم
في العام المستثنى منه و يقال بان الأخير هو المتيقن و أصالة العموم في البقية تقتضي
عدم استثنائه أم لا فيه بحث فقال الخراسانيّ قده ان كان أصالة العموم من باب التمسك
بالظهور العقلائي ففي المقام لا يمكن التمسك بها لأن في المقام يكون الكلام محفوفا
بما يحتمل القرينية و هو وجود الاستثناء بعد الجملات و اما ان كان جريانها من
باب التعبد فيمكن ان يقال بجريانها و لقد أجاد فيما أفاد على مسلكه قده بأنه
لا إشكال في إمكان الرجوع إلى الجميع و انما الإشكال في إثباته.
فصل في ان عام الكتاب
هل يمكن تخصيصه بالخبر الواحد أم لا
لا إشكال في تخصيصه بالخبر المتواتر لأنه قطعي و انما الكلام في الخبر الواحد
و سند القائلين بعدم تخصيصه به هو ان الكتاب مقطوع الصدور و خبر الواحد ظنية
و لا يخصص القطعي بالظني مع انهم لم يتوقفوا في تخصيص الخبر المتواتر الذي
يكون أيضا قطعيا بالخبر الواحد الظني مع ان الروايات التي وردت في ان المخالف
للكتاب زخرف و قالوا عليهم السّلام لم نقله بإطلاقها تشمل حتى صورة كون المخالفة
بالعموم و الخصوص المطلق و قد استدل الشيخ الأنصاري قده بالسيرة القطعية
العملية من العلماء على تخصيص الكتاب بالخبر الواحد و هي دليل على صحة
التخصيص.
و فيه ان السيرة تكون سندية و لعل سندها ما ذكر من الوجوه الاخر من ان الاخبار
الناهية عن العمل بمخالف الكتاب مختصة بصورة المخالفة التباينية و غيرها فكيف
يرفع اليد عن المقطوع بالمظنون.
فنقول تقريبا للحق و لمرامه قده ان الخبر يكون له جهات:الصدور و الجهة