مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٦
أكرم العالم ان جاءك و أكرم الهاشمي ان جاءك فان أكرم هاشميا غير عالم و عالما
غير هاشمي فقد امتثل الخطابين و لا معارضة بينهما بمعنى عدم ربط كل بالاخر.
فإذا كان العالم في مورد من الموارد هاشميا أيضا فهل يكفى إكرام واحد
لذلك الشخصي و يراد به امتثال خطاب إكرام الهاشمي و إكرام العالم أم لا فيه خلاف
فقيل بان كل شرط يحتاج إلى جزاء و يحدث به وجوب و تعدد الإضافة بالعلم و
الهاشمية يكفى للامتثال و لا يخالف هذا استقلال كل شرط فانه بحاله و لكن اتفق
إمكان الامتثالين بوجود واحد.
و فيه أولا ان من الواضح ان تعدد الإضافة لا يوجب تعدد المضاف إليه فان
شخصا واحدا بواسطة تطبيق عنوان الأب و الابن و الخال و العم و غيره عليه لا يصير متعددا
و ثانيا ان الهاشمي و العالم يكون لهما جامع و هو الإنسانية و هو ليس الا واحدا
فيكون نظير باب اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد لكن هنا يكون من اجتماع
الأمرين فعلى فرض امتناع الاجتماع ففي المقام أيضا كذلك من حيث الامتثال
و ثالثا ان الجزاء لا يكون هو الوجوب حتى يقال لا يضر باستقلاله لأنا نقول بالوجوبين
في متعلق واحد بل هو الوجود فكل شرط يقتضى إيجاد وجود من الإكرام مستقلا
و هو غير ممكن في الواحد و تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون،
ثم ان شيخنا النائيني قده قال بأنه ان كان الشرط متعلقا بصرف الوجود
فيهما أو صرف الوجود و الطبيعة السارية يمكن القول بكفاية الامتثال الواحد لهما
و اما إذا كان متعلقا بالطبيعتين الساريتين فلا مثلا إذا قيل ان جاءك زيد فأكرم
عالما بنحو صرف الوجود و ان جاءك زيد فأكرم الهاشمي بنحو السارية أو أكرم
هاشميا بنحو صرف الوجود فيمكن ان يقال انه يكفى إكرام واحد عن الإكرامين
و اما إذا قيل ان جاءك زيد فأكرم الهاشمي و ان جاءك زيد فأكرم العالم فلا.
و الدليل عليه هو ان الحكم في صرف الوجود يكون على الطبيعة و لا يسرى