مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٥
يحتف بما يحتمل قرينيته للتوقف في ظهوره.
ثم ان شيخنا النائيني قده قال بان الدليل تام لكن على حسب ما زعم من مبناه
الفاسد عندنا و هو ان للعام دلالة على العموم الأفرادي بالوضع و دلالة على العموم
بمقدمات الحكمة و بعبارة أخرى ألفاظ العموم موضوعة لسعة ما يراد من
المدخول كما عليه الآخوند قده لا لسعة ما ينطبق عليه المدخول فيجب إحراز ما
يراد بواسطة مقدمات الحكمة و حيث ان المقدمات في ما كان دأب المتكلم إتيان
المخصص منفصلا لا يمكن جريانها في هذه الصورة فلا يمكن العمل على العام بعمومه
قبل الفحص عن المخصص فزعم انه لو لم يكن الاحتياج إلى المقدمات لم يكن
وجوب الفحص.
و فيه ان المبنى فاسد فان أدوات العموم موضوعة لسعة ما ينطبق عليه المدخول
لا لسعة ما يراد منه و لكن نقول بان الظهور لا ينعقد من الأول و لو كان الأداة لسعة
ما ينطبق عليه و لا فرق في عدم انعقاد الظهور بين الأصول و الأمارات فان دليل الأصل
عندنا كالقرائن المتصلة و المناط على الظهور عندنا لا الظهور عند الراوي عند أول آن إلقاء
الكلام إليه.
و فيما لا يكون المخصص موجودا بالفعل كما هو محل الكلام يكون وجوده محتملا
فعلى مبنى القائل بانعقاد الظهور يجب ان يقال ان الظهور ينعقد و لكن ليس بحجة كما هو
مبنى الأستاذ مد ظله.
لا ان يقال ان الظهور غير منعقد من الأول و دأب المتكلم على إتيان القرائن منفصلة
يوجب احتمال وجود القرينة و عدم العمل على طبق الظهور كما انه يمكننا ان نقول بانعقاد الظهور
و لكن بعد وجدان القرينة يسقط الظهور و الحجية كلاهما و كان هذا توهم الظهور إلى الآن
لا الظهور الواقعي.