مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٤
إلى العلماء أو ذكرهم بنحو الاسم الظاهر في القضية.
و اما القول بان سنخ الحكم إذا كان على نهج واحد مثل الإكرام المتعلق بالعلماء
و كذلك الضيافة و الإطعام يكون عقد الوضع واحدا و اما إذا كان سنخ الحكم متعددا
بتعدد المتعلق مثل العلماء و الشعراء فيكون عقد الوضع متعددا فلا وجه له فانه لا فرق
بين متعلق واحد أو متعلقات في تشكيل عقد الوضع.
ثم ان قوله قده بأنه على فرض كون عقد الوضع واحدا بان الاستثناء يرجع إلى
الجميع في مثل ما كان بنظره عقد الوضع فيه واحدا فأي دليل له على ذلك فان قال بان
أصالة تطابق الضمير مع المرجع يقتضى ذلك أي تطابق ضمير أضفهم مع العلماء
ضرورة انه لو لا تخصيص العلماء في هذه الجملة يلزم ان يكون المراد بالضمير أشمل
من المراد من المرجع لأن المراد منه للأعم من الفاسق و العادل و المراد بالمرجع
العادل فقط فائضا لا وجه له لأنه منقوض باستدلاله فيما كان عقد الوضع متعددا فانه
إذا أخذ الاستثناء محله في الجملة الأولى لا يبقى له محل بالنسبة إلى سائر الجمل فانه
كيف يقول بذلك بالنسبة إلى رجوعه إلى الأخير و لا يقول به في هذا المورد فان
هذا شيء عجيب.
و اما أصل هذا القول أيضا فلا وجه له لأن الموضوع له في الأداة و المستعمل
فيه و الوضع يكون عاما كما حرر في موضعه فحيث يكون عاما يمكن ان يكون
الاستثناء الواحد راجعا إلى الجميع في مقام الثبوت و يدعى انه لا إشكال في الرجوع
إلى الجميع ثبوتا و اما إثباتا فسيجيء بعيد هذا.
و يمكن ان يكون مراد شيخنا الأستاذ قده على حسب مبناه في المعاني الحرفية
و حاصله هو ان النزاع وقع بين القوم في ان المعاني الحرفية هل تكون إخطارية
مثل الموضوع و المحمول أو إيجادية بمعنى انه كما ان لزيد وجود و هو الموضوع
و يجيء في الذهن و للقيام وجود رابطي يجيء فيه يكون للنسبة أيضا وجود خارجي