مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٤
جواز تقليد المجتهد يكون من الأحكام العقلية فانه خبرة في هذا الفن فيجوز تقليده
و هذا حكم العقل.
هذا كله في النواهي المتعلقة بالسبب و المسبب و منه يظهر حكم النهي
المتوجه إلى التسبب فانه أيضا يكون المتيقن منه مبغوضيته للشرع و اما البطلان
أو الصحة فيحتاج إلى دليل آخر و اما النواهي المتعلقة بالآثار مثل ان يقال ثمن
العذرة سحت أو ثمن الخمر سحت و السحت هو الهلاكة فيدل على فساد المعاملة
و الا فمع صحتها لا معنى لكونه سحتا فكونه كذلك نشأ عن فساد المعاملة و لكن لا بمعنى
انه اخبار إلى الفساد بل مع صحة التخاطب بالنهي و حيث لا معنى للنهي الا فساد
المعاملة فيحمل عليه هذا كله البحث عن الأصل الأولى في المعاملات و مقتضى
الظاهر من النهي و حكم الأصل عند الشك.
في توهم الدليل الثانوي على صحة المعاملة
ثم انه ربما قيل بان النهي لا يدل على الفساد مستندا إلى الرواية الصادرة في
عبد تزوج بغير اذن سيده ففي الكافي و الفقيه و في الوسائل(ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب
نكاح العبيد و الإماء)عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن مملوك تزوج بغير
اذن سيده فقال ذاك إلى سيده إن شاء فرق بينهما قلت أصلحك اللّه تعالى ان حكم
بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولان ان أصل النكاح فاسد و لا يحل إجازة
عند بيان جريان الاستصحاب في النبوة و قد اختار انها ان كانت من المناصب المجعولة
يصح استصحابها و ان كانت غير مجعولة فلا يصح و ان كان الأثر و هو وجوب الإطاعة للنبي بحكم
العقل و ليس المقام موضع إطالة الكلام في هذا الفرع و قد تعرضنا له أيضا في باب الاجتهاد
و التقليد الّذي جعلنا له رسالة منفردة.