مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٤
ثم المراد من العبادة قيل بأنه ما كان عبادة ذاتا كما عن المحقق الخراسانيّ
(قده)مثل الركوع و السجود لإشكالهم في ان العبادة هي ما كانت للّه تعالى
فكيف يمكن ان تكون مع حفظ عباديتها منهية عنها و عنه و عن الشيخ انه عبادة
لولائية بمعنى ان المراد انها لو لم يكن النهي عنها كانت عبادة و اما مع فرضه
فلا و نحن أيضا صرنا تابعا لهذا المسلك في الدورة السابقة لأن البحث كذلك يكون
أشمل مما يقال بان المراد ما كان ذاته عبادة لأنه يختص بمثل الركوع و السجود
و أمثاله و لا يشمل ساير العباديات و لكن على الفرض الثاني يشمل الجميع.
و لكن ما يقتضيه التدبر الصحيح في هذه الدورة هو انه ان قلنا بكون الباب
باب التزاحم فلا إشكال في اجتماع الأمر و النهي فتكون عباديته منحفظة مع حفظ
مفسدتها و اما على فرض كون المسلك امتناع الجمع فيكون الدليلان متعارضين
و في باب التعارض لا إشكال في ان يكون النهي متوجها إلى الشيء الّذي تعلق به
الأمر العبادي و يجب ملاحظة مرجحات باب التعارض و على كلا التقديرين
أي التزاحم و التعارض فالمرجع هو الأصل بعد سقوط الدليلين بالتعارض فالبحث
عام لجميع العبادات و اما المعاملات فائضا كذلك.
لكن الشيخ(قده)قال بأنه أعم في المعاملات لكن التي تكون مثل العقد
و الإيقاع بيعا أو إجارة أو نكاحا أو طلاقا و اما مثل التحجير و الطهارة و النجاسة
فلا يكون في نظره و نظر من تبعه داخلا لأنه لا معنى لفساده و العجب عن شيخنا
النائيني(قده)أيضا فانه قال بعدم دخول ذلك في البحث بقوله لا شبهة و لا ريب في
عدم شمول البحث للتحجير و لكن الحق كما ذكرناه هو التعميم لأن المعاملات
اما ان يكون لها وعاء في المكان المناسب لها أو تكون اعتباريات محضة و على
كلا التقديرين تحتاج إلى إمضاء من الشرع فإذا لم تكن كذلك لا وقع لها و ان
كان العرف يحكم بالأثر مثل المعاملة الربويّة.