مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣
و اما الكشف عن المفسدة مطلقا فائضا يمكن منعه لاحتمال حصول المفسدة بعصيان
الفرد و عدم الأثر لإتيان ساير الافراد لحصول ما يحترز عنه بفرد واحد.
نعم في مقام الإثبات يمكن ان يقال ان قيد المجموعية من حيث المجموع
بعد السريان يحتاج إلى مئونة زائدة فان الظاهر ان كل فرد يكون منهيا عنه و ان
لم يكن الامتثال بالنسبة إلى ساير الافراد و لكن لا يمكن رفع القيد بالإطلاق المقامي
و لا بأصالة عدم كونه قيدا نعم تجري البراءة بالنسبة إلى الحكم.
ثم انه لا فرق على فرض السريان بين الافراد التدريجية و غيرها فان كل
دليل يستفاد منه السريان في الافراد العرضية:يستفاد منه السريان في التدريجية
سواء كان عمومية المفسدة أو ساير الطرق و لا يكون الزمان الا ظرفا للحكم و لا
يكون قيدا حتى لا يكون الحكم على الفرد في غيره هذا ما قيل.
و لا يرد عليه ان الأحكام على نحو القضايا الحقيقية فلذا يكون السريان
في الافراد الطولية و العرضية كليهما فان النهي إذا كان عن شرب الخمر لا يكون
النّظر إلى الافراد الخارجية بخصوصيتها بل إلى نفس الطبيعة و هي قابلة للانطباق
على كل فرد فلا نحتاج إلى ما قيل من عدم قيدية الزمان لأنه يقول ان هذا طريق
آخر غير القول بان الأحكام على نحو القضايا الحقيقية و لا إشكال في تعدد الدليل
على مطلب واحد.
و لكن الإشكال عليه هو انه من أي دليل ثبت ان الزمان يكون ظرفا لا قيدا
و على فرض كونه كذلك أيضا لا يفيد لأن إثبات صرف الوجود أو الطبيعة السارية
في النواهي أيضا يكون كالأوامر فربما يكون الزمان ظرفا و لكن نفهم ان المنهي
صرف الوجود مثل ان نعلم ان الملاك للنهي هو الأمر الفلاني و قد حصل بالفرد
مثل النهي عن أكل الثوم لرائحته فانه إذا حصلت الرائحة الكريهة و لا تشتد
بأكل ساير الافراد لا يكون النهي عنه في المرة الثانية و الثالثة و هكذا فظرفية
الزمان لا تدل على السريان.