مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٧
أكرم العالم العادل يكون معناه ان العدالة التي يكون موصوفها زيدا يكون لها
الأثر فعدم الانتساب الّذي يكون لازم هذا المعنى يحتاج إلى مئونة زائدة و لا يتعدى
عما دل عليه الخطاب فلا وجه لجريان الاستصحاب بهذا البيان.
و قد انتصر شيخنا العراقي للمحقق الخراسانيّ(قدهما)بان تقديم الخاصّ على
العام حيث يكون من باب تقديم أقوى الحجتين على الأخرى و الحكم يكون فعليا
و لا يقبل ما هو مناف له يمكن ان يقال بان الحكم بإكرام العالم مع وصف العدالة حيث
ينافيه الانتساب إلى الفسق فلا محالة يجب ان لا يكون هذا الانتساب حتى يمكن ان
يكون الحكم فعليا فنفهم ان وجوب الإكرام لا يكون فعليا الا بعد إثبات عدم الانتساب
إلى الفسق و هو يثبت بواسطة الأصل و هذا هو الأثر له حيث يوجب رفع ما هو مناف
لفعلية حكم العام.
و فيه ان هذا و ان كان صحيحا لكن ليس تحت الخطاب بل يكون من الملازمات
العقلية و نحن في صدد ان يكون الاستصحاب فيما يترتب عليه الحكم الشرعي و هو الاتصاف
بالعدالة في وجوب الإكرام و عدم الاتصاف بالفسق في عدم وجوبه.
طريقنا في جريان أصل العدم في المقام
ثم ان لنا طريقا في إثبات استصحاب العدم الأزلي يجب التوجه إليه و هو يحتاج إلى
مقدمات الأولى انه لا شبهة في ان صقع القضية يكون هو الذهن فانها مركبة من أمور
ثلاثة الموضوع و هو الوجود الجوهري١و المحمول و هو الوجود الرابطي و الربط و هو
١أقول لا يخفى عدم لزوم كون الموضوع الوجود الجوهري في جميع القضايا
و ان كان تعبيره مد ظله في جميع الموارد بهذا النحو و ذلك لأن قول القائل العلم نور لا يكون