مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤
بالصلاة فيصير المشتق من العناوين التي هي فوق المقولة سواء كان المبدأ امرا
جوهريا أو عرضيا مثل العلم و الحلم كما هو الشائع في المشتقات و الحاصل لا يبقى
على فرض دخل الذات شيء في مقابل المشتق يوجب تعدد الجهة و اما على فرض
عدم دخل الذات في المشتق كما هو مبناه فحيث انه يقول بان العالم و الحليم
يكون معناه العلم المنتسب و الحلم كذلك بمعنى دخل وجود الرابط في الوجود
الرابطي أيضا فيصير العلم ممتازا عن الحلم و الغصب ممتازا عن الصلاة فيجب ان
يقول أيضا بان الوجودين انضماميان و لا يتحدان هذا أولا.
و ثانيا على فرض تسليم ما ذكره(قده)من ان الذات تتصف بالصفات بواسطة
الجهات التعليلية و كونها متعددة بتعددها أيضا لا يفيد للمقام لأن الكلام لا يكون
في الذات كذلك بل كما مر يكون الكلام في فعل المكلف لا في ذاته و انه هل
يتصف بالوحدة فقط أو يمكن وجدان جهة كثرة فيه فما فيه تعدد الجهة فهو خارج
عن البحث.
و ثالثا ان ما ذكره في مبادئ الاشتقاق بأنه يلزم ان يكون الشيء متفصلا
بفصلين و اللازم من محاليته القول بالوجود الانضمامي غير صحيح في المبادي التي
هي فوق المقولة مثل الغصب و الصلاة الذين لا يكون لهما ما بإزاء في الخارج
حتى يكون فصلا و يلزم الإشكال فلا فصل و لا جنس بل اعتبار محض مثل اعتبار
الملكية التي ليست هو الأبناء العقلاء و اعتبارهم على ان امتياز الجواهر بنفس ذاتها
لا بواسطة الاعراض خلافا للمتكلمين فهذه الكلمات لا تصحح القول بجواز الاجتماع
في مقام الجعل.
و رابعا على فرض تسليم كون الجهات تعليلية يكون البحث في موضوع الحكم
الشرعي فانه يجب مراعاة لسان الدليل فإذا كان الموضوع زيدا العالم في قوله
أكرم زيدا العالم بنحو القيدية لا يكون لنا التحليل و القول بان العلم جهة تعليلية فانه