مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٦
الارتباطي و اما القسم الثالث و هو ان يكون من باب اجتماع الأمر و النهي فالمانعية
كذلك فقد مر انها مختصة بحال العلم دون الجهل و بحال الاختيار دون الاضطرار
لأن تعدد العنوان يوجب تعدد الملاك أعني المبغوضية و المحبوبية و المانع من
التقرب هو النهي فإذا سقط بالجهل أو بالاضطرار تصح العبادة بالملاك و هذا
معنى كلامهم ان النهي في العبادة بوجوده الواقعي مانع بخلاف باب اجتماع الأمر
و النهي أعني استفادة الإرشاد من النهي المتوجه إلى الجزء.
لا يقال ان الاضطرار لا يكون محل البحث في باب اجتماع الأمر و النهي و لا
شك في عدم الفساد لعدم النهي واقعا لأنا نقول حيث يمكن ان تكون المفسدة باقية
بعد سقوط النهي فيمكن البحث عنه و على فرض الشك في المانعية في هذا المقام
فان كان الباب باب التزاحم فيكون ملاك الأمر باقيا و الشك يكون في وجود
المزاحم و الأصل البراءة عنه و على فرض التعارض فيكون من دوران الأمر بين وجود
الأمر و عدمه و الأصل عدم مشروعية العبادة في هذا الحال.
و اما الصورة الثانية و هي مثل لا تصل في الحرير فان المانعية المستفادة من
الأمر النفسيّ مع كون النسبة بينه و بين الأمر بالصلاة هو العموم و الخصوص
المطلق لا يختص بحال دون حال أيضا لأن العرف حين ضم الخطابين يرى انه ينقطع
العام بعد ورود الخاصّ بجميع المداليل في الحصة المخصصة فلا ملاك و لا محبوبية
و لا امر للصلاة في الحرير حتى يمكن تصحيحه في حال الجهل أو الاضطرار و اما
على فرض القول بان الساقط فقط هو الدلالة المطابقية و عدم منعه عن بقاء الملاك
كما في اجتماع الأمر و النهي من باب تعدد الجهة فيمكن القول بضمّ العبادة
في حال الجهل و الاضطرار و لكنه خلاف التحقيق فان الباب باب التعارض
فتحصل ان غير صورة استفادة المانعية من اجتماع الأمر و النهي و التزاحم لا تصح
العبادة مطلقا.