مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨
المتعين و الجواب عنه هو ان الفضاء و الأرض حيث كانتا معا غصبا و الجسم شاغل لمكان
و حيز و لا يفرق فيه بين حال القعود و السجود و القيام فلا فرق بين الجلوس و غيره
من جهة التصرف في مال الغير فان قام يكون متصرفا في الهواء و ان سجد يكون متصرفا
في الأرض غير متصرف فيه و الحكم العقلي أرشدنا إلى ما نقول و لا يكون للعرف هنا
تصرف حتى يقال ان التصرف في الفضاء بنظره أخف محذور العدم الشبهة في المفهوم
حتى يرجع إليه.
الصورة الثانية هذه الصورة مع القطع بالخروج إلى آخر الوقت بحيث يمكن
إتيان الصلاة في الوقت خارج المكان فهل في هذه الصورة أيضا يجوز له البدار فيها
خلاف و نحن في الدورة السابقة في أبحاثنا الأصولية قد اخترنا صحة الصلاة لعدم النهي
في ظرف الاضطرار و الأمر فعلى.
و قد أشكل على هذا التقريب بان النواهي يكون سريانه شموليا و الأوامر يكون
عمومه بدليا فحيث يمكن تطبيق الفرد البدلي على ما لا مزاحم له و النهي من التصرف
في مال الغير يشمل حتى هذه الصورة فحيث يمكن التطبيق على غير هذا الفرد فلا
اضطرار بالتصرف عرفا و في نظر العقل و لا ملاك للعبادة كذلك أيضا.
و فيه ان الاضطرار يسقط النهي بجميع مداليله و لا يكون الحكم واقعا بخلاف
باب اجتماع الأمر و النهي في صورة الجهل فانه يوجب السقوط عن الحجية و لا يسقط
الملاك و في المقام يكون الفارق مع صورة الجهل بالنهي هو ان تقييد الدليل يكون
في المقام واقعيا و مأخوذا من الشارع و اما في صورة الجهل يكون ناشئا من حكم
العقل فانه في هذه الصورة لا يكون للتكليف تنجيز لا انه لا يكون الحكم أصلا و ثانيا
ان التخيير في الأمر يكون عقليا لدلالته على صرف الوجود و في النهي يكون شرعيا لأنه
للطبيعة السارية على انه يقال في صورة الجهل بصحة العبادة مع ان النهي لا تنجيز له
فضلا عن المقام الّذي لا يكون النهي أصلا.