مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٧
ففي الأول نقول بان إثبات الشيء لا يقتضى عدم غيره و اما في الثاني فلو قلنا بإطلاق
الحكم عن القيد يصير خلاف الفرض و هو تقييد الحكم بذكر الشرط،
و فيه ان هذا يكون عين المدعى و هو وجود المفهوم للوصف و عدمه فان القائل
بعدم المفهوم يقول بان الحكم لا يكون سنخا و العلة لا تكون منحصرة إذا كان القيد
للموضوع فهو(قده)يحتاج إلى دليل آخر غير هذا؟
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول
انه بعد تسليم ان للوصف مفهوما فيكون الاختلاف في انه هل يقتصر
في الحكم على الموضوع المذكور في القضية أو يتعدى منه إلى غيره مثل ما إذا قيل في
الغنم السائم زكاة فمفهومه هو ان في الغنم الغير السائم أي(المعلوف)لا زكاة فهل
يمكن ان يعمم الموضوع و يقال بان الإبل المعلوف أيضا لا زكاة فيه أم لا فقد ذهب بعض العامة
كبعض الخاصة إليه و السر فيه ما قيل بان الموضوع حيث يكون مثل اللقب لا مفهوم
له فلا يستفاد من الغنم ان الإبل ليس كذلك ففي المعلوف لا زكاة سواء كان غنما أو لا
و العامة يقولون بالقياس أيضا لأن علوفة الغنم تحتاج إلى مئونة زائدة بخلاف السوم،
و لا فرق في ذلك بين الإبل و الغنم فوجوب الزكاة في السائمة يكون من
جهة السائمية و عدمه في المعلوفة يكون من جهة الاحتياج إلى المئونة فالوجوب
و عدمه يكون دائرا مدارهما في كل الموارد و فيه ان الحكم أنيط بالوصف
لا بالموضوع حتى يقال ان الموضوع لا مفهوم له فمعناه ان الغنم بوصف السوم فيه
الزكاة فإذا كان معلوفا لا زكاة فيه و اما غير الغنم فلا يستفاد حكمه من هذه القضية
و اما القياس فمع انه من أصله باطل لا يفيد في المقام أيضا لاحتمال الخصيصة في
هذا الموضوع.
الأمر الثاني
انه قد يتوهم ان حمل المطلق على المقيد في العام و الخاصّ