مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢
في المرة و التكرار في النواهي
ثم انه لا دلالة لصيغة النهي على المرة و لا التكرار كما ان الأمر أيضا لا يقتضى
أزيد من البعث إلى صرف الوجود الا ان تكون قرينة على الدلالة على أحدهما
و لا يمكن إثبات السريان بمقدمات الإطلاق أيضا بان يقال ان المولى كان في صدد
البيان و لم يبين قيد المرة فالطبيعة تدل على السريان لأن المقسم و هو الطبيعة المهملة
لا يكون فيه قيد السريان و لا عدمه فان الإطلاق قيد للطبيعة يجب إثباته كما ان
التقييد أيضا كذلك و لكن بعد عدم إمكان كون المهملة تحت الخطاب فبضميمة
حكم العقل نفهم المراد و ان المنهي جميع الافراد.
و قد يقال بان القرينة العامة في النواهي و هي الكاشفية عن المفسدة تكفي
لإثبات السريان و هو كما ترى لأن المطلوب يمكن ان يكون ترك مفسدة صرف
الوجود يعنى تكون المفسدة في صرفه لا في الطبيعة السارية.
ثم انه على فرض كون النهي للسريان قال المحقق الخراسانيّ(قده)بان
المكلف إذا عصى الامتثال في بعض الأزمان يكون النهي باقيا في غيره سواء قلنا
بتعدد المطلوب أو وحدته لأن النهي إذا كان ساريا ينحل إلى الافراد في كل زمان
طوليا و بالنسبة إلى كل فرد عرضيا لأن النهي كاشف عن المفسدة و لا تختص مفسدتها
بزمان دون آخر.
و فيه انه على ذلك أيضا يمكن ان يكون المجموع من حيث المجموع تحت
النهي بحيث لو عصى فرد منه لا يبقى مجال لدرك مصلحة ترك بقية الافراد فمن أين
يقال لا فرق بين تعدد المطلوب و وحدته فانه على الأول يمكن ان يكون النهي باقيا
بعد العصيان بخلافه على الثانية فيجب البحث عن إثبات وحدة المطلوب و تعدده