مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٢
ثم لا يخفى ان ألفاظ العموم إذا دخل على أسماء الاعداد يكون مثل دخوله
على غيره من حيث استفادة العموم و هكذا إذا دخل على التثنية و الجمع مثل ان
يقال أكرم كل عشرة أو أكرم كل اثنين من العلماء أو كل ثلاثة أو جمع منهم
فانه يدل على ان كل ما تحقق العشرة أو الاثنان أو الجمع يجب إكرامه و عدم الفرق
واضح من جهة انه ليس للعموم معنى الا الشمول في أي مورد كان و لا وجه لما
عن بعضهم من ان مدخول الكل إذا كان مميزه منكرا يستفاد منه العام المجموعي
مثل أكرم كل عشرة رجال بخلاف صورة كونه معرفا مثل أكرم كل عشرة من
الرّجال فانه يدل على الاستغراقي لأن هذا لا يكون في طبع اللفظ بل ربما يستفاد
من الخارج.
ثم ان هنا إشكالا و هو انه لو كان فرد تارة متمم هذه العشرة مثلا فأكرمه مرة
ثم بعده صار متمم عشرة أخرى ليشمله الحكم ثانيا و هكذا ثالثا فهل يجب إكرامه
مرات عديدة في ضمن جميع العشرات أم لا؟ظاهر صدق العنوان عليه و ان كان هو
وجوب إكرامه في المرات و لكن نحن أجبنا عن هذا الإشكال في الدورة السابقة
بان الخطاب منصرف عن هذا الفرد لكن في هذه الدورة نقول بان الملاك الّذي
صار سببا لوجوب إكرامه في ضمن العشرة قد تم١في المرة الأولى و لا يكون
في الدفعات الاخر لأن عنوان العشرة هو فوق المقولة و يكون بلحاظ الانطباق
على الافراد.
التنبيه الرابع
قد اختلف في ان الألف و النون الداخلين على التثنية مثل رجلان
١أقول هذا ان كان له دليل من الخارج فلا كلام و الا فمن أين يثبت انه إذا صار جزء
لهذه العشرة لم يكن عليه الخطاب مع عمومه و من أين يثبت عدم الملاك مع عمومه فلو كان
لعدم شموله انصراف فهو و الا فالحكم يشمله.