مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥
يكون فرق كثير بين كون الجهة تعليلية أو تقيدية و يظهر أثرها في الاستصحاب
مثلا إذا قال الماء المتغير ينجس إذا زال تغيره بنفسه يكون الموضوع الماء المتغير
و لا يمكن استصحاب النجاسة لعدم بقائه بزواله بخلاف صورة كون الموضوع
الماء لتغيره فانه يمكن الاستصحاب لأن الوصف قد تغير و هو من مبادئ الشك
في البقاء فلا يمكننا إرجاع كل جهة تقيدية إلى التعليلية بل يجب ملاحظة لسان
الدليل.
فتحصل عدم صحة كلام شيخنا النائيني(قده)في المقام و لا يمكنه إثبات
تعدد الجهة حتى يكون الاجتماع في مقام الجعل جائزا و اما الإشكالات التي قد
أوردنا عليه(قده)في الدورة السابقة فيرجع إلى إنكار مبناه فمنها ان الكون
الصلاتي هو الكون الغصبي و لا تبقى حركة و لا كون آخر حتى يحصل التعدد
و قد أخذناه عن شيخنا العراقي(قده)و فيه انه(قده)يقول بذلك على فرض
التعدد و هذا يكون إنكارا لمبناه(قده)فعلى فرض تسليم مبناه لا يرد عليه هذا
الإشكال.
و منها ان البحث يكون في جواز الاجتماع قبل الوجود و هو(قده)يكون
بحثه فيما بعد الوجود و هو ظرف سقوط التكليف فلا محل للبحث عنه و الجواب عنه
هو ان مراده من ذلك هو البحث عن الطبيعة مرآة عن الوجود الخارجي
و لعل هذا من اشتباه المقرر لأنه قده أجل شأنا من ان يقول بهذا القول فان كون
الخارج ظرف سقوط التكليف مما لا يخفى عن مثله قده.