مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢١
إذا بلغ قدر كر لم ينجسه كل شيء.
فاما ان يكون المراد بالسلب سلب العموم بمعنى ان كل شيء لم ينجسه بل
بعض الأشياء ينجسه و اما ان يكون المراد عموم السلب أعني كل فرد فرد من
افراد النجس لا ينجسه فعلى الثاني يكون من السالبة الكلية و نقيضها على حسب
الميزان هو ان الماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه بعض الأشياء و هو لا يستقيم مع ما عليه
الفقهاء من ان الكر لا ينجسه شيء أي شيء كان.
فقال شيخنا النائيني قده في هذا المقام بان القاعدة الميزانية و ان كانت كما
ذكر و لكن هذا لا ينافى الاستظهار فان معنى ما في المنطق هو ان الّذي يوجب سقوط
السلب الكلي عن الكلية هو الموجبة الجزئية لا ان الموجبة الكلية لا يكون في وسعها
النقيضية ففي المقام يمكن ان يستظهر من لسان الدليل ان الموجبة كلية.
و قد ينسب إليه ما لا يليق بشأنه العلمي و هو انه قيل انه قده يريد ان هذا و ان كان
بحسب العقل كذلك و لا محيص عنه و لكن يمكن الاستظهار على خلافه و فيه ان ما
هو الممنوع عقلا كيف يمكن استظهاره وقوعا.
ثم انه قده قال في مقام الإثبات بان عموم الحكم اما يستفاد من الأدوات الموضوعة
له مثل الكل و الجميع أو يستفاد من أمثال النكرة في سياق النفي مثلا فان كان من
قبيل الأول فحيث يمكن لحاظه فلا غرو في ان يكون العمومية له بواسطة تعدد افراد
الموضوع في الخارج.
و بعبارة أخرى ان الربط الواحد الّذي يكون في تشكيل القضية واحدا يمكن
ان يكون متعددا بواسطة تعدد المربوطين بالانحلال فإذا قيل الماء إذا بلغ قدر كر
لا ينجسه كل شيء فالماء هو الطبيعي القابل للانحلال و الشيء أيضا كذلك و الحكم
بعدم التنجس أيضا يتعدد فمعناه ان الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه البول و لا الغائط
و لا الميتة و اما إذا كان من قبيل الثاني فحيث لا يمكن لحاظه و يكون مغفولا لا يمكن