مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩
الامتثال الواحد لكليهما مثل أكرم العالم و لا تكرم الفاسق فان القيام الواحد عند ورودهما
يكون إكراما لهما فهل يجب تركه أو فعله من باب التعارض أو التزاحم الحق عندنا
هو ان الباب باب التزاحم لأن حصة الإكرام للفاسق غير حصته للعالم فيمكن ان يكون
الأمر بحصة دون حصة خصوصا في المقام الّذي يكون المتعلق متعددا و هو الشخصان
و اما الأستاذ(قده)فهو يقول بالتعارض ببيان ان الأسباب التوليدية يرجع الأمر
بمسبباتها إلى الأمر بأسبابها لأنها لا تكون تحت القدرة الا بها فيرجع لا تكرم الفاسق
و أكرم العالم إلى قوله قم و لا تقم لأن القيام إكرام و تركه ترك الإكرام و فيه ان
المسببات تحت القدرة بواسطة الأسباب فإكرام العالم لعلمه تحت القدرة و عدم إكرام
الفاسق لفسقه أيضا تحت القدرة و العنوان متعدد فيجب ملاحظة مرجحات باب التزاحم
ان قلنا بان باب اجتماع الأمر و النهي باب التزاحم.
المقدمة الثامنة
و هي عن المحقق الخراسانيّ(قده)أيضا في الكفاية في المقدمة السادسة عنده
فانا كلما لم يذكره(قده)نذكره ثم نرجع إلى ما ذكره لأن العنوان في البحث من هذا
الكتاب و حاصلها ان وجود المندوحة و عدمها هل يكون له دخل في رفع محذور
اجتماع الضدين أو التكليف بالمحال في الباب أم لا لأن عمدة الإشكال في المقام هو ان
اللازم من التكليف كذلك هو اجتماع الضدين أو التكليف بالمحال و الثاني هو
العمدة عندنا فقال(قده)لا دخل لها.
و نحن في الدورة السابقة قد فصلنا بين كون التكليف على نفس الطبيعة من دون
الانحلال على الخارج كما هو مذهب الميرزا القمي(قده)و بين كونه عليها بلحاظ
الخارج فوجود المندوحة له أثر على الأول لأن التكليف على الطبيعة مع وجود الافراد
بدون المزاحم يكون صحيحا بخلاف عدم وجود الفرد لها الا في ظرف المزاحم فإذا