مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٧
و كيف كان فلا شبهة في وجوب الفحص عن المخصص و المقيد بجميع الأدلة
المذكورة في المقام و لا عذر بدونه للعبد مع وجود ما يرجع إليه.
ثم بقي شيء في المقام و هو انه قد يقال بأنه فرق بين ان يكون تأخير بيان المخصص
عن وقت الحاجة في العام بواسطة التقية مثلا و كون المولى في ضيق الخناق و بين
ان يكون لمصلحة ثانوية مثل ان يكون إكرام جميع القوم مدة له مصلحة واقعا ثم
حصلت مصلحة أخرى للتخصيص فعلى الأول يكون الفحص عن المخصص موجبا لتزلزل
العام فانه بعده يعلم عدم عموميته و كان إلى حين وجدانه عمومه خياليا بخلاف ما
إذا كان للخاص مصلحة ثانوية و للعام مصلحة أولية فانه لا وجه للفحص عن المخصص
و لا داعي لنا فيه بل نعمل على طبق العام و نحرز مصلحته.
و لكن فيه ان الفحص واجب في كلا المقامين لأن أمد العمل بالعامّ ينتهى عند
وجدان الخاصّ و حيث انا نحتمل وجوده يجب علينا الفحص بمقتضى ما ذكرنا من
أدلة وجوب الفحص و لا فرق بين العامين في ذلك فانتهاء المصلحة في نفس العمل أو في
شيء آخر يكون سبب قطع العام عن الحجية.
ثم ان مقدار الفحص هو الخروج عن معرضية العام للتخصيص و انحلال العلم
الإجمالي فان الفحص بمقدار تقتضي العادة يوجب العلم بعدم المخصص أو الاطمئنان
بعدمه و هو يكفي.
و اما الدليل الثاني و هو عدم انعقاد الظهور فيكون بالنسبة إلى العمومات و المطلقات
التي وصلت و لم نتفحص عن مخصصها و المقام يكون بالنسبة إلى أصل وجوب الفحص
و التعلم و هو دليل عام يشمل الأصول و الأمارات.