مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٠
إلى جهة الصدور١.
و لا يقال ان الخاصّ المؤخر يمكن ان يكون شارحا للعام المقدم و يصح هذا
الكلام فيه و اما الخاصّ المقدم لا يكون شارحا لأنا نقول لا فرق في الشارحية بين
المقدم و المؤخر فانه بضم أحد الدليلين إلى الاخر نستفيد ما ذكر.
اما الوجه الثاني هو ان أصالة الظهور انما يجري في الظهورات الصادرة لبيان
الحكم الحقيقي الواقعي فالأصول الجهتية منقح موضوع الأصول اللفظية و لازمه تقدم
الأصول الجهتية على اللفظية رتبة و حينئذ لا يصلح الأصول اللفظية للمعارضة مع الأصل
الجهتي فلا مجال لرفع اليد عن الجهة بإجراء الأصول اللفظية و إبقاء حجية الظهور
بحاله كيف و لا ينتهى النوبة إلى أصالة الظهور بلا جهة و علة فالأصول الجهتية جارية
في رتبة نفسها بلا معارض و بعد جريانها ينتهى الأمر إلى الأصل الدلالي فيؤخذ به
لو لا وجود ما هو أقوى دلالة عليه كما لا يخفى.
و بذين التقريبين أيضا نلتزم في وجه تقدم التصرف الدلالي على التقية لا بصرف
إبقاء التعبد بسندهما في التصرف الدلالي دون التقية كيف و هذا الوجه غير جار في
مورد يكون التقية في عموم الحكم لفرد لا الحكم العام إذ ح لأخذ دليل العام في الافراد
الخارجية عن صورة التقية مجال كما لا يخفى فتدبر.
و الجواب عنه قده هو ان هذا القول في دليل واحد صحيح و لكن في الدليلين
١أقول الإشكال الّذي يأتي في ذهني هنا هو ان إحراز الإرادة الجدية بواسطة عدم
القرينة على خلافها و معناها هو عدم اللغو و الاستهزاء في الكلام بل إذا قال أكرم العلماء
بدون تخصيص الفساق ثم قال لا تكرم الفساق منهم معناه عند الاستظهار هو ان إكرام الفساق
أيضا لازم و لو لمصلحة في الإبراز و اما إثبات ان المصلحة هل كانت في الإكرام و هو الفعل
الخارجي أو في الإبراز لا يكون في وسع أصالة التطابق في الاستعمال و الجد بل يحتاج إلى
دليل آخر.