مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣
كونه واجبا نفسيا فهو عنوان منتزع من ترك الحرام بالتلبس لفعل غيره فلا محالة
يكون مقارنا للخروج انتزاعا.
و اما بيان قول الشيخ الأنصاري(قده)لوجود الأمر و عدم النهي و تبعه شيخنا
النائيني(قده)فهو ان القدرة شرط كل تكليف و هنا حيث يكون المكلف مضطرا إلى
الخروج لا يمكن النهي عنه و اما وجود الأمر له فلان العقل و الشرع حاكمان
بالخروج اما العقل فلأنه يرى انه أقل محذورا من البقاء المستلزم للتصرف الزائد
و اما الشرع فلان هذا أحد مصاديق رد الأمانة إلى أهلها و اللّه يعظكم ان تؤدوا
الأمانات إلى أهلها و يصدق عليه تخلية الأرض المغصوبة فيجب الخروج لذلك فهو
مأمور به و فيه ان شيخنا النائيني فهم من كلام الشيخ(قده)عدم العقاب و لكن كلامه
لا يكون صريحا في ذلك.
و اما أصل الكلام فغير صحيح من جهة و صحيح من جهة أخرى اما الصحة
فهي من جهة عدم النهي للاضطرار فانه يوجب عدم النهي و اما الأمر فهو لا يكون في
المقام لأن امر هذا الشخص دائر بين التوقف في المكان و المشي للخروج و المشي
لغيره و الجميع يكون من مصاديق الغصب و التصرف في مال الغير فان الخروج لا يكون
تخلية بل تحلية لأنه أحد مصاديق الغصب و لا يكون من رد الأمانة بل الواجب هو
الكون خارج الدار و من مقدماته هو الخروج و هو عنوان ملازم للتخلية أي يترتب
عليه الكون خارج الدار فلا يكون مأمورا به و لكن العقل يحكم بوجوبه من باب
أقل المحذورين.
ثم انه هل يكون معاقبا بهذا التصرف أم لا خلاف فالمحقق الخراسانيّ(قده)
يقول بأنه معاقب بالنهي السابق متمسكا بان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فان
هذا الشخص بسوء الاختيار دخل المكان المغصوب و الآن اضطر إلى الخروج فهو
معاقب عليه و قد أشكل عليه شيخنا النائيني(قده)بإشكالات أربع من باب ان شرط