مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٥
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول ان استفادة المانعية اما ان تكون من النهي المتوجه إلى الجزء أو النهي
المتوجه إلى نفس العبادة مثل لا تصل في الحرير أو من اجتماع الأمر و النهي في
مورد واحد مع وجود مورد الافتراق لهما فيستفاد المانعية فمن دليل لا تغصب وصل
نفهم شرطية إباحة مكان المصلى و نحكم بعدم صحة الصلاة في الدار الغصبي
لاجتماع الأمر و النهي و اما النهي و ان كان ظاهره المولوية في ساير الموارد لكن
عند التوجه إلى الجزء يكون ظاهرا في الإرشاد بعدم صحة ما يكون مشروطا بهذا
الجزء بمعنى ان النهي عن الفعل يكون من جهة انه لو فعل أيضا لم يقع و عليه
لا شبهة و لا ريب في انه لا تكون المانعية مختصة بحال دون حال مثل الجهل أو
الاضطرار ففي جميع الموارد يكون العمل فاسدا إذا كان فيه المانع.
لا يقال ان المضطر لا خطاب له فكيف يكون عمله باطلا مع ان الفساد استفيد
من النهي لأنا نقول حيث استفدنا الإرشاد من الخطاب لا يبقى لتوجه الخطاب ثمرة
في ذلك لا يقال ان النهي يكون للزجر عن الوجود و الجاهل و المضطر حيث يكونان
مضطرين إلى الفعل من باب عدم الخطاب أو الفعل من باب الجهل لا معنى لتوجه النهي
إليهما لأنه يكون من تحصيل الحاصل لأنا نقول ان الخطاب تارة يكون للزجر عن
الوجود و تارة بداعي الإرشاد إلى المانعية و حيث لا يكون في ما ذكر معنى للزجر
يكون الإرشاد بحاله لأنه ينبأ عن بقاء ملاك الفساد.
فتحصل ان المانعية في النهي المتوجه إلى الجزء لا تختص بحال دون حال
و اما إذا شك في دلالة النهي على المانعية مطلقا فحيث انه من باب الأقل و الأكثر و
يكون مرجع الشك إلى ان عدم هذا شرط أو وجوده مانع أم لا و الشرطية و المانعية
كلفة زائدة فتجري البراءة خلافا للقدماء القائلين بالاحتياط في الأقل و الأكثر