مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢
فإذا كان العمل ملازما مع الغصب يجتمع فيه الأمر و النهي فمن كان أجيرا للخياطة
يكون مأمورا بامتثالها و وفائها فيكون لها مورد بلا مزاحم و هو الخياطة في المكان
المباح فيكون الأمر فقط لا النهي و مورد افتراق للغصب و هو التصرف في صورة عدم
الخياطة و مورد الاجتماع هو صورة الخياطة في الدار الغصبية.
فعلى فرض القول باجتماع الأمر و النهي لتعدد الجهة لا شبهة و لا ريب في صحة
الإجارة و ان العمل الواقع كان له ملاك الوفاء و ملاك الغصب فعصى النهي من أتى
بالمأمور به و كونه مقارنا للغصب لا يضر فيما هو المهم و لا يخفى ان لكل مورد
افتراق في المفهوم فعلى القول بالاجتماع لا إشكال في صحة المعاملة و اما على فرض
الامتناع فالعمل الخارجي يكون خارجا عن تحت القدرة الشرعية لأن الممنوع
الشرعي كالممنوع العقلي و الفرض ان هذا الشخص يكون عمله منهيا عنه و القدرة
على التسليم شرط في البيع و الإجارة فالإجارة في المورد باطلة لعدم القدرة الشرعية
على تسليم الخياطة.
و لا يكون له الأجرة المسماة لبطلانها و لا أجرة المثل لإقدامه على العمل
مع كونه منهيا عنه و هذا بخلاف صورة كون الشخص مأمورا بالعمل و لم تكن
الأجرة معينة فان أصل العمل صحيح و في الأجرة يرجع إلى أجرة المثل عند العرف
و لا يخفى ان ما ذكر يكون على فرض تعلق النهي بالسبب مثل البيع لأن النهي
اما ان يكون عن السبب كالنهي عن البيع بالعقد الفارسي أو عن المسبب و هو الأثر
الحاصل من العقد و هو جواز التصرف و عدمه المترتب على صحة العقد و عدمها
فالنهي عن التصرف يكون من النهي عن المسبب.
و ربما يكون النهي عن التسبب مثل البيع وقت النداء فان الثاني كاشف
عن البطلان بدون الشبهة و الثالث كاشف عن الصحة لأن التسبب حرام و لكن
السبب يؤثر اثره و يكون ما ذكر في صورة كون النهي مولويا لا إرشاديا هذا