مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٠
و في كل الدعويين إشكال على مبنى العلمين و هو ان المتيقن في مقام
التخاطب لا يضر لأنه لو كان للكلام ظهور و انصراف يمكن ان يتكل عليه العبد
فهو و الا فلا و على فرض الإضرار فلا فرق بين مقامه و الخارج.
و بعبارة أخرى ان المولى ان كان في صدد بيان تمام مراده يجب ان يبينه
و لو كان للمورد خصوصية يجب ان يبين انها تكون دخيلة في الحكم أم لا و حيث
ما بينه نأخذ بالإطلاق و الشاهد عليه ما رأيتم من قول الفقهاء المورد لا يكون مخصصا
و يقول به حتى مثل الخراسانيّ و لا فرق بين المتيقن في مقام التخاطب و الخارج
و الجواب عنهما انه ان كان المراد عدم إخلال القدر المتيقن بالإطلاق فلا نسلمه١
لأن للمولى الاحتجاج بأنه حيث كان احتمال التطبيق على ما هو المتيقن فلما ذا
تعديت عنه.
و ان كان عدم تمامية المحاورة كذلك فنقول أيضا لا إشكال فيه بعد تمامية
الاحتجاج فان بيان الشرع أيضا يكون مثل بيان الموالي العرفية و اما قولهما بأنه
يكون مثل القدر المتيقن في قولهم المورد لا يخصص فلا وجه له،لأن هذا الكلام يصح
في مقام ضرب القانون و لذا نحتاج في أمثال الموارد من بيان الحكم كبرويا أولا
حتى نقول في مقام تطبيق القانون الكلي ان المورد لا يكون مخصصا و اما القدر
المتيقن في المقام فلا يكون مثل ذلك في غير مورد التخاطب لأن كل مطلق يكون
١أقول لا يتم الاحتجاج للمولى على العبد لأن المتيقن في مقام التخاطب لا يكون
بحيث يوجب الانصراف على الفرض فكما ان في العمل احتمال انه الواقع كذلك
يكون احتمال عدم الأخذ بالإطلاق موجبا لاحتمال العقاب بتركه،و للمولى ان يقول انى
لو أردت المقيد لذكرت القيد فلم ما أخذت بظاهر كلامي و لا يصح له الاحتجاج عليه بان
المتيقن يكفيك و اما إذا صار موجبا للانصراف فلا كلام فيه فيكفى في كون الإطلاق تمام المراد
كون المولى بصدد البيان.