مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٩
عليها الأمر و الغصب عليه النهي و قد اجتمعا في المورد و لا يكون النهي متوجها إلى ذات
العبادة نعم هو مانع عن قصد القربة و لذا تصح في صورة الجهل بالغصب لعدم فعلية
النهي و تنجيزه و اما في المقام فيكون النهي متوجها إلى ذات المعاملة و لا يكون من
باب اجتماع الأمر و النهي بل هنا يكون النهي فقط لا غير و هو يدل على الفساد لأن
هذا العمل مبغوض بذاته فلا أثر له.
لأنا نقول هذا الكلام صحيح في العبادات فان الجمع العرفي بين العام و الخاصّ
فيها يقتضى سقوط مورد الخاصّ عن درجة الاعتبار بجميع المداليل المطابقية و الالتزامية
فان المبغوض لا يمكن ان يتقرب به كما اعترف به و لكن في المعاملات النسبة
بين قوله تعالى أحل اللّه البيع و قوله الا ان تكون تجارة عن تراض و بين النهي عن البيع
وقت النداء و ان كانت العام و الخاصّ و لكن غاية ما يستفاد من الجمع العرفي هو
ان هذا الفرد مبغوض و حيث يمكن ان يكون المبغوض المولوي صحيحا من حيث
ترتيب الآثار فلا يخصص دليل الإمضاء لأن الغرض ان النهي مولوي و لا ملازمة عقلية بين
الحرمة و الفساد.
فتحصل ان النهي المولوي عن السبب لا يقتضى الفساد بوجه لو لم يكن لنا
دليل من الخارج عليه و اما النهي المتوجه إلى المسبب كالنهي عن بيع المصحف
فعن شيخنا النائيني(قده)القول بالفساد مع اعترافه بعدم دلالته في النهي السببي
عليه و بيانه قده على ما ذكرناه هو ان البيع يجب ان يكون متعلقا بما يكون للبائع
السلطنة عليه و اما ما لا يكون تحت السلطنة فلا يكون عند العقلاء معتبرا فان بائع
مال الغير لا يكون له اعتبار الملكية لأنهم لا يعتبرونها بالنسبة إليه فان المرتهن
لا يكون له ان يبيع مال الراهن قبل الوقت المعين شرعا و الممنوع الشرعي كالممنوع
العقلي فكما ان بيع مال الغير لا يوجب الملكية عند العقلاء كذلك بيع ما تعلق
به النهي الشرعي لا يكون معتبرا عند المتشرعين و المقام كذلك فان الشارع إذا