مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٣
المقصد الخامس في المطلق و المقيد
فصل في المطلق و المقيد
قيل في معنى المطلق انه هو الشائع في جنسه و المقيد ما لا يكون كذلك
و لتوضيح المقام ينبغي البحث عن تعيين الموضوع له في الألفاظ و فيه اختلاف فقيل
انه موضوع للطبيعة لا١بشرط شيء و هو أيضا على قسمين قسمي و مقسمي فقيل بأنه
١أقول ما ذكر في الفوق عنه مد ظله تجد فيه اختلافا من حيث القول بان المهملة
قسم تارة و مقسم أخرى و قد تعرض له في الدرس و لكن بعد تمام الفصل كان ما فهمنا من
مراده هو ان المقسم هو اللابشرط المقسمي و المهملة هي الطبيعة فقط خلافا للمشهور القائل
بان المقسم هو المصداق المجرد.
و لكن كنا نورد عليه بأنه ما الفرق بين المصداق المجرد و اللابشرط المقسمي فان الأقسام
حسب الاصطلاح خمسة اللابشرط بقسميه و بشرط شيء و بشرط لا و المهملة و مصداق المجرد
كما في تعبيره بأنه هو الطبيعة معراة عن كل قيد حتى قيد التعرية يرجع إلى اللابشرط
المقسمي لأن معناه لحاظ الطبيعة بدون القيد حتى قيد اللابشرطية و ان كان معناه لحاظها
بنحو اللابشرط بدون لحاظ عدم ذلك فيصير من اللابشرط القسمي.
و بعد إيرادنا عليه ربما يقول انه الطبيعة حتى يكون هذا فرقا بينه و بين ما ذكر فكنا نورد
عليه ما الفرق بينه و بين المهملة و الحاصل لم يأت بمقنع.
ثم انا لا نفهم ان المشهور كيف يكون هذا عنده هو اللابشرط المقسمي مع أن اللابشرط
كذلك أي بهذا القيد لا صقع له الا الذهن و لا ينطبق على الخارج و ما فيه اما يكون بشرط
شيء أو بشرط لا و اشكاله قده وارد فكيف يمكن ان يكون ما لا خارج له مرآتا عن الخارج
نعم ان كان مرادهم اللابشرط القسمي لا إشكال فيه و الحاصل لا نفهم أن يكون مصداق المجرد
خارجا عن الأقسام الخمسة و اما أصل وضع اللفظ يكون للمهملة و لكن في مقام الإفادة
و الاستفادة لا محالة لا يتصور المقسم الا مرآتا عن الأقسام لو قلنا بواضع غير المستعملين للألفاظ
و الا فلا محالة يكون الوضع يفهم بالاستعمال و هو يراد منه اللابشرط المقسمي.