مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥
في صورة كونه أجيرا على ذلك في غير الواجبات فان الإجارة باطلة على الامتناع لو
قلنا بان النهي في المعاملات موجب للفساد و حيث لم نقل به كما مر آنفا لا يترتب
هذه الثمرة و كيف كان يكون داخلا في محل البحث مثل الواجب النفسيّ و الحرام
كذلك.
التنبيه الثالث
في بيان ان المائز بين باب اجتماع الأمر و النهي،و النهي في العبادات ماهوي لأن
هذا الباب يكون على التحقيق باب التزاحم سواء قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي أو
امتناعه بخلاف ذلك الباب فانه لا تكون العبادة المنهية عنها ذات مصلحة أصلا و لا لياقة
لها بخلاف المقام فان المانع عن الاجتماع يكون عدم قدرة العبد عليه مع ان الصلاة
لها مصلحة و الغصب له مفسدة بحيث لو تفوه إمكان الاحتراز عن المفسدة و جلب المصلحة
بفعل واحد يجب ذلك.
و من هنا يظهر ان مسألة النهي عن العبادة لا تكون من صغريات البحث في الاجتماع
و الامتناع بان يقال انه على الامتناع يكون أحد افراد اجتماع الأمر و النهي و لتوضيح
المقام يجب ان نتعرض لملاك التزاحم و التعارض حتى يظهر ان المورد هل يكون من
باب التزاحم أو لا فعلينا البحث في مقامات ثلاثة الأول في كبراهما الثاني في التطبيق
في المقام و الثالث الكلام في الإثبات بحسب الدليل.
اما الأول-فعلى التحقيق عندنا هو ان ملاك التزاحم هو تعدد العنوانين مثل الصلاة
و الغصب فانه يمكن ان يكون لعنوان الصلاة مصلحة و لعنوان الغصب مفسدة و ملاك
التعارض هو التكاذب في الجعل مثل صل و لا تصل فانه لا يمكن ان يجتمع المصلحة
و المفسدة بالنسبة إلى عمل واحد و هو الصلاة فأحد الدليلين يكذب الاخر و لا فرق في
ذلك بين كون التكاذب بالأصالة أو ناشئا من العلم الإجمالي بعدم فعلية أحد التكليفين