مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠
كان الماء منحصرا في الكأس المغصوب أو كان مغصوبا لا معنى للخطاب بالوضوء
بخلاف صورة كون الافراد الغير المغصوبة أيضا موجودة فيمكن الخطاب بلحاظها
و النهي بلحاظ مصاديق المغصوب بخلافه على الثاني و هو انحلال التكليف على الفرد
فان كل فرد يكون تحت الأمر و النهي سواء كان الفرد الاخر الّذي لا مزاحم له أو لا يكون
و لكن الحق عدم الفرق لأن التكليف لا يكون بنحو القضية المهملة بل بنحو المطلقة
يشمل جميع الافراد و لا يقف١على الطبيعة المهملة.
ثم انه يقال ان المندوحة بالنسبة إلى ما يكون الاجتماع بسوء اختيار المكلف
و هو صورة وجود الفرد الاخر بلا مزاحم يكون لها الأثر و يسمى مندوحة المأمورية
بخلاف صورة كون الاجتماع من حيث الاتفاق الخارجي فان الآمر لا يمكنه الأمر
في هذه الصورة لعدم الفرد بلا مزاحم و يسمى المندوحة الآمرية فالاجتماع في
الصورة الأولى صحيح و في الصورة الثانية غير صحيح و الجواب عنه ان الإشكال
العقلي و هو اجتماع الضدين أو التكليف بالمحال لا يرتفع بواسطة كون الاجتماع
بسوء الاختيار أم لا.
ففي كلتا الصورتين اجتماع الأمر و النهي في العمل الواحد محال سواء كان
بسوء الاختيار أم لا.
١أقول هذا الإشكال متوجه إلى المبنى لا البناء فلو صح المبنى أمكن ان يقال بالفرق
و هذا واضح.