مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٢
و منها أيضا هو مسألة وجوب المقدمة الموصلة و غيرها على خلاف فيها
فقيل بوجوب الموصلة منها أعني الوضوء الّذي مثلا يكون بعده الصلاة يكون
واجبا و قيل بوجوب مطلق المقدمة فعلى مسلك الشيخ قده تجب مطلقا لأنه إذا كان
الخطاب مطلقا و ترشح منه وجوب إلى المقدمة لا يكون قرينة على الاختصاص
فيحمل على الإطلاق سواء كان مما يمكن الإطلاق فيه أو لا فانه إذا لم يكن القيد
ثبت نقيضه على مسلكه قده اما على ما ذهبنا إليه و النائيني قده فهو انه لما استحال
أخذ القيد في الوجوب لاستلزامه الدور المحال فلا طريق إلى الأخذ بالإطلاق.
و بيان الدور هو ان المقدمة كان وجوبها من جهة ذيها و المقدمة الموصلة
تحتاج إلى وجود ذي المقدمة مثل الصلاة قبلها و وجود الصلاة أيضا يتوقف عليها
لأنها لا توجد الا بها و الحاصل لما لم يمكن أخذ هذا المقيد في الخطاب فلا وجه للأخذ٠
بالإطلاق هذا.
بقي الفرق بين ما ذهبنا إليه و ما ذهب إليه الأستاذ النائيني فانا إذا لم نجد
دليلا على الإطلاق و التقييد فنقول يمكن ان يكون الخطاب مهملا أو بنحو القضية
الحينية و اما هو قده فيرجع من باب الاضطرار إلى الإطلاق.
فتحصل من جميع ما ذكرناه ان الفروعات المترتبة على هذا التنبيه تكون
كثيرة الفائدة و دقيقة السبيل و محتاجة إلى التدبر و التفكر فانه كان من مزال
الإقدام للاعلام.
ثم لا يخفى على ما ذهبنا إليه من انه مع عدم القيد يمكن ان يكون مهملة
أو حينية لما لم ينتج نتيجة عملية فالمحيص هو إحراز الأمر الاخر لإثبات القيود
كلها كما ذهب إليه الاعلام و الاخبار بالقيد من المولى إلى الاحتياط كما
ذهبنا إليه.