مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٨
القيد و الشرط فيكون لكلامه المفهوم و لا يغفل عن ذلك.
ثم ان من الشروط ما كان مقوما للموضوع مثل ان رزقت ولدا فاختنه فان
موضوع الحكم بالختان هو ان يرزق ولدا و بدونه لا يمكن الختان فقيل في المقام انه لا مفهوم
له و لو كان لغيره مفهوم و من هنا قال الشيخ الأعظم قده بان آية النبأ(ان جاءكم فاسق
إلخ)لا مفهوم لها لأن الشرط محقق للموضوع خلافا للمحقق الخراسانيّ قده حيث يقول
بان للآية مفهوم.
و ربما قيل في مقام بيان المفهوم لهذا النحو من الشرط بان الموضوع لا يكون
له اقتضاء لأخذ المفهوم و الشرط مقتض له فحيث صار الموضوع بنحو القضية الشرطية
فلا إشكال في ان يكون له مفهوم من جهة الشرطية و ما قيل من عدم وجود المفهوم
للقب يكون في صورة عدم كونه بنحو الجملة الشرطية كما في المثال و فيه ان مقوم
الكلام لا يمكن أخذ المفهوم منه لأن المتكلم يكون في مقام بيان حكم هذا الموضوع
لعدم قوام الكلام الا به لا من جهة الموضوعية و اما الآية فيجيء الكلام فيها.
لا يقال ما الفرق بين قول القائل خذ ركاب الأمير و قوله ان ركب الأمير فخذ
ركابه فان بيان الموضوع بنحو الشرطية لا يكون الا لإرادة المفهوم و الا لأداه بالنحو
الأول من غير استعمال أداة الشرط لأنا نقول يمكن ان يكون الفرق من باب تحقق
الموضوع خارجا في خذ ركاب الأمير و بيان المطلب بنحو القضية الحقيقية في قوله
ان ركب الأمير فخذ ركابه حتى لا يكون مختصا بحال دون حال.و اما الآية المباركة
فالموضوع فيها يكون النبأ و من شرط وجوب التبين عنده مجيء الفاسق به لا العادل
فلا يكون الشرط محققا للموضوع فلا ينقض القول بعدم المفهوم لما يكون الشرط
محققا للموضوع فيه بالآية المباركة فانها لها طريق آخر لأخذ المفهوم منها و هو
ما ذكرناه.
ثم من الملحقات بالشرط المحقق للموضوع صورة كون الشرط في الحكم