مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٧
النواهي الطبيعة السارية نعم يمكن ان يكون قرينة على خلاف ذلك فيحكم على
مقتضاها مثل أحل اللّه البيع فان عدم إرادة بيع واحد من البيوع معلوم أو مثل لا تأكل
الثوم ليلة الجمعة لأن الملائكة تتأذى برائحته فيعلم انه إذا أكل دفعة لا بأس بالتكرار
لأن ما خيف منه قد وجد الا ان يكون الأكل موجبا لزيادة الرائحة.
الثاني من الأقوال هو ما قال العراقي قده و هو ان يكون ما تحت اللفظ تمام
المراد و ذلك يفهم بالخطاب و نتيجة المقدمات هي ان المهملة تكون مراد المتكلم
و لكن البعث و لازم الخطاب يرفع الإهمال و إذا انطبق الطبيعي مع فرد لا يوجد
امتثال آخر و لا يتكرر هذا كلامه رفع مقامه.
و لكن يمكن ان يوجه الإشكال عليه بان المهملة التي تكون المقسم لا يمكن
إرادتها لأنه لا يمكن إرادتها الا في ضمن قسم من الأقسام و أيضا على فرض التسليم
فلازم قوله قده القول بالتبادل حتى في النواهي أيضا.
و الذب عنه ان يقال ان الآمر و الواضع تارة يكون عنده المعنى قابلا للتصور
بنفسه فيتصوره و يضع اللفظ بإزائه و يقصده بحياله و تارة يتصوره في ضمن الأقسام
مثل الرقبة في ضمن المؤمنة و الكافرة و الواحدة و الكثيرة و الحاصل كلامه ره
صحيح الا إذا نقول بواسطة و هي إثبات المجرد و المطلق بالمقدمات خلاف ما قاله قده
الثالث من الأقوال ما قاله شيخنا الأستاذ النائيني و الحائري(قدهما)و هو
القول بالسريان في الأوامر و النواهي و هو ان الإطلاق على قسمين قهري و لحاظي
و معنى الأول ان يكون نفس اللفظ مقتضيا للإطلاق بدون لحاظ اللاحظ بخلاف
الثاني فإذا توجهت الإرادة إلى المهملة و جيء بالأمر أو النهي كان السريان فيه
قهريا و لا يحتاج إثباته إلى امر زائد.
و له قده عبارة أخرى و هي ان المقدمات ترفض القيود و العقل يسريه و لا فرق
في البعث أو الزجر الا ان يدل على خلافه دليل و الحاصل لما كان إرادة المهملة
محالا فلا بدّ ان يؤل اللابشرط المقسمي إلى القسمي منه و الطبيعة إذا كانت