مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧
المقدمة السابعة
في انه هل يختص البحث في صورة كون المتعلق تحت الأمر و النهي أو يعم
حتى صورة كون المكلف به لجهة تعليلية في الكلام متعددا من وجه مثل أكرم
العالم و لا تكرم الفاسق فان الظاهر ان العالم يجب إكرامه لعلمه و الفاسق يحرم
إكرامه لفسقه فهل يمكن ان يقال بان الحصة المقرونة من الإكرام بالفسق غير
الحصة المقرونة منه بالعلم فإذا كان العالم فاسقا يجتمع فيه الأمر و النهي الأول
لعلة العلم و الثاني لعلة الفسق أم لا فيه خلاف.
و التحقيق١عندنا هو عدم كون المقام من باب اجتماع الأمر و النهي لأن
العرف يرى مضادة و معارضة بين قول القائل أكرم العالم و لا تكرم الفاسق فانه يرى
ان الأمر و النهي يتعارضان في مورد الاجتماع و لا يراه من باب التزاحم بان يرى
مصلحة للعلم موجبة للأمر بالإكرام و مفسدة للفسق الموجبة للنهي عنه ليحصل التزاحم
بل يرى انهما يتكاذبان و يتعارضان.
و قال المحقق الخراسانيّ و شيخنا النائيني(قدهما)بان هذه الصورة خارجة
عن البحث من باب ان الجهة و لو كانت متعددة أي جهة الفسق و العلم و لكن حيث
تكون الذات واحدة لا يكفى تعددها فالإكرام واحد لا يتعدد بواسطة كون الفاسق
متعلقه أو العالم.
و فيه ان تصور الحصة لا إشكال فيه فانه يمكن ان يقال بان الحصة المقرونة
من الإكرام بالعلم غير الحصة المقرونة بالفسق فأي مانع من تعلق الأمر بأحدهما
١أقول:العرف يرى المعارضة بين أكرم العالم و لا تكرم العالم و لا يراها في المقام
بل يتوقف أو يقول بالتزاحم من باب اجتماع الحصتين من العلم و الفسق.