مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٣
فان قلت ان متعلق كل علة للحكم هو معلولها الّذي يكون هو الحكم و
تعدد الحكم لا ينافى وحدة الامتثال فإذا قيل ان أفطرت فكفر و ان ظاهرت فكفر فمعناه
ان كلا من الإفطار و الظهار يقتضى وجوب الكفارة و هذا النحو من الوجوب يكون
متأكدا بمثله لتعدد علته و اما من حيث الامتثال فتكفي الواحدة و على هذا لا يبقى ثمرة
فقهية للبحث عن ان الشرط المتعدد يحتاج إلى جزاء متعدد أم لا.
قلت نحن في الدورة السابقة و ان قبلنا الإشكال و لكن عند التحقيق نرى ان
الحكم تابع لمصلحة و هي قائمة بالخارج فالحكم بوجوب شيء يكون من باب ان
وجوده في الخارج يكون له مصلحة و من هذه المصلحة تنشأ الإرادة التي تصير بالإبراز حكما
فنقول ان الكلام في الوجوب المستقل المؤثر الّذي يكون اثره تعدد الامتثال و هذا هو
الثمرة الفقهية في البحث عن ان العلة و الشرط إذا صارت متعددة تصير سببا لتعدد
الامتثال أم لا.
ثم ان شيخنا النائيني قده قال بما قلنا من عدم تداخل الأسباب و الشروط لكن بنحو آخر
و هو ان الشروط في الحكم على حسب مبناه يرجع إلى الموضوع فتعدد الشرط يوجب تعدد
الموضوع و الموضوع المتعدد يكون حكمه أيضا متعددا و لكن في الشروط التي تكون
من النوع الواحد مثل البول الّذي يكون شرطا لوجوب الوضوء يكون كفاية وحدة
الامتثال من باب ان مشتهى الحكم حاصل لا من باب ان المتعلق يدل على صرف
الوجود بان يقال ان مقتضى مقدمات الحكمة عدم وجوب التكرار بحيث لو دل
دليل على وجوبه يصير منافيا له و هذا هو الفارق فان كان المتعلق على نحو صرف
الوجود فلا يمكن ان يصير البول الثاني سببا للوضوء ثانيا.
و اما على فرض القول بان مشتهى الحكم حاصل فيمكن ان يقال بان البول
الثاني سبب لوجوبه ثانيا و فيه ان إنكار صرف١الوجود يرجع إلى إنكار المفهوم
١أقول هذا لا يرجع إلى إنكار المفهوم بل حيث ان الشرط متعدد يكون لازم قوله.