مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٥
الوضع للابشرط القسمي أيضا فلان ذلك أيضا يكون من الأقسام و لا يكون له وجود الا في
الذهن و لا ينطبق على المصداق الخارجي و لكن حيث ان للفظ مدلول بالذات و هو المفهوم
الذهني و مدلول بالعرض و هو المصداق الخارجي فيكون الموضوع له هو الطبيعي
بلحاظ وجود افراده في الخارج و المدلول بالذات كذلك قابل الانطباق على الفرد و الحصص.
فاما ان يكون منحصرا لمصداق في الخارج أو يكون مرآتا لجامعه للافراد
المتعددة و هذا هو معنى الشيوع في الافراد و للإطلاق و الفرق بين العام الأصولي
و المطلق الشمولي هو ان المطلق يكون شيوعه بالنسبة إلى الحصص و لا يكون دالا على
الخصوصيات الفردية و لكن العام يكون دلالته أولا على الحصص و ثانيا على الافراد
التي تحت الحصص بخصوصيتها و لا يكون لنا الجامع في الشياع بل يكون في الحصص
بنحو السريان و التبادل و صرف الوجود و يكون الشيوع المنتزع من الجميع من
المعقولات الثانية التي ليست لها ما بإزاء في الخارج و الشيوع بهذا العنوان يكون
متباينا فان الشيوع في صرف الوجود و قسميه له فرق بحسب معنى كل واحد من
الثلاثة و هذا معنى ما في بعض مكتوباتنا من التباين في معنى الشيوع.
ثم ان معنى المطلق كما مر يكون على المشهور هو لحاظ المعنى بنحو اللابشرط
المقسمي بحيث يكون مطلقا عن هذا القيد و من أقسام ذلك مصداق المجرد و الساري
و صرف الوجود و من افراده أيضا المهملة و يمكننا رفع اليد عما ذكرنا في صدر البحث
من ان المهملة غير اللابشرط و على ما قال السلطان ان مصداق المجرد و هو اللابشرط
أيضا يكون من الأقسام و الفرق بين المسلكين هو ان المشهور لا يحتاجون في فهم
المراد بالنسبة إلى مصداق المجرد إلى قرينة و على مسلك السلطان حيث انه كان
أيضا من الأقسام يحتاج إلى قرينة في تعيينه حيث ان اللفظ موضوع للمهملة عنده
و فرق آخر هو ان المشهور يقول بان العام الأصولي يكون دلالته على الفرد مع خصوصيته
بالوضع كما في قول القائل أكرم كل رجل و لا يحتاج إلى القرينة و على مسلك السلطان
حيث يكون الانطباق على الحصص أولا يحتاج إلى قرينة في الانطباق على الخصوصيات.