مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٦
الغير بالخروج فبتركه يصير النهي عن الخروج فعليا من باب عدم الموضوع و
ترك هذا الترك هو فعله و هو الدخول يوجب سقوط النهي عن الفعلية كما ان ترك
المسير إلى الحج يكون سببا لسقوط الأمر به في الموسم فعليا فالنواهي بعكس
الأوامر و هذا عجيب منه(قده)و ما كنا نترقب منه و لعل الاشتباه أيضا وقع في
التقرير و اللّه العالم.
الرابع
ان القائلين بعدم النهي و لا الأمر بالخروج مثل المحقق الخراسانيّ
(قده)و أمثاله يقولون بان الخروج يكون له خطاب عقلي من باب دوران الأمر بين
المحذورين فلا يكون مضطرا إليه لأن خطاب العقل أيضا يكون شرطه القدرة فكيف
يقال انه مضطر إليه و الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار.
و فيه انه فرق بين إرشاد العقل إلى حكم ابتداء و القول بان القدرة شرط
لهذا الخطاب أو يكون حكمه من باب اللابدية فان الخروج عن الدار و ان كان
لا بد منه لحكم العقل و لكن يكون من باب أقل المحاذير و اقتضاء الضرورة لذلك و
هو الحكم الاضطراري.
فتحصل من جميع ما تقدم ان القاعدة تنطبق في المقام و في الدورة السابقة
و ان قلنا بان الخروج يكون منهيا عنه و لكن في هذه الدورة نقول بان النهي
عقلي و يترتب عليه العقاب من باب أقل المحاذير لا من باب النهي السابق على
الدخول كما زعمه المحقق الخراسانيّ(قده)و لا على نهج غيره هذا حكم أصل
الخروج.