مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠
و اما ما قاله(قده)١من ان الوحدة الحقيقية في اللّه تعالى لا تنثلم بواسطة تعدد
الجهات مثل العلم و القدرة ففيه ان صدق العالم عليه و على غيره و ان كان بالنظر
البدوي بمعنى واحد و ان مطابق العلم فيه تعالى كمطابق العلم في قولنا زيد عالم
و لكن في الواقع بينهما فرق كثير فان علم الممكن بمعلومه بقدر وجوده
الإمكاني المحدود و لا يمكن الإحاطة له بالمعلوم الممكن فضلا عن الإحاطة بخالقه
و الممكنات فيها جهة الكثرة بخلافه تعالى فانه في مرتبة ذاته يكون بسيطا من جميع
الجهات و لا يقبل القسمة لا في الوهم و لا في العقل و اما في مرتبة ما دون الذات و هي مرتبة
فعله تعالى فيمكن انتزاع جهات الكثرة فان المخلوقات منه تعالى و لها تكثر فلا يقاس
وحدته بوحدة الممكنات.
اما الجواب عن المقدمة الرابعة
فهو ان مراد صاحب الفصول يكون الاجتماع
بالجنس و الفصل في وجود واحد لا ان يكون مراده ان للماهيتين وجودا واحدا حتى
بشكل عليه(قده)بأنه لا يكون لهما وجود واحد و من المعلوم ان الجنس و الفصل
يكون بهما تحصل الماهية لا ان كل واحد منهما ماهية بل المركب منهما و هو
النوع يكون مراد صاحب الفصول(قده)٢
١أقول:مراده(قده)هو صرف التقريب إلى الذهن لا ان يكون مراده هو إثبات الوحدة
للممكن كالوحدة للواجب بل صرف التشبيه في ان وحدة المعنون لا تنافي تعدد العنوان الانتزاعي
ففي المقام لا يضر التعدد بالوحدة.
٢أقول:يظهر من المحقق الخراسانيّ(قده)بان المقام لا يكون من تركيب الجنس
و الفصل و لذا أشكل هو(قده)على الفصول في ذيل كلامه فلا يتم ما وجه به كلام الفصول ضرورة
ان الغصب و الصلاة لا يكونان من الجنس و الفصل و مراد المحقق الخراسانيّ(قده)هو ان الماهية
الواحدة لا يمكن ان تكون موجودة بوجودين لانطباق عنوانين انتزاعيين عليه فارجع إلى