مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦١
فصل في حمل المطلق على المقيد١
إذا ورد مطلق و مقيد فاما ان يكونا متنافيين أو مثبتين و على التقديرين
فاما في كلام واحد أو كلامين و على التقادير اما ان يكون مع إحراز وحدة
المطلوب أو تعدده أو يكون الشك في الوحدة و التعدد فهنا صور نبين لك بتوفيقه
تعالى شأنه،
الصورة الأولى
ان يكونا متنافيين في كلام واحد مع إحراز وحدة المطلوب
مثل أعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة و المتسالم بين الأصحاب هو تقديم التقييد على
الإطلاق لأن ظهور المطلق في الإطلاق يكون من جهة جريان مقدمات الحكمة و إحدى
مقدماتها عدم القرينة في المقام و هنا لما كان في كلام واحد يصير المقيد قرينة
على عدم الإطلاق و حاكما عليه.
فان قلت سلمنا قول الأصحاب و هو ان ظهور المطلق يكون تعليقيا و لولائيا و
لكن لم يرفع اليد عن حمل النهي على التحريم بحمله على الكراهة حتى يكون
من الجمع بين الدليلين و نقول إتيان القيد يكون لأجل شدة العلاقة بالايمان مثلا
في المثال:قلت هذا واضح الفساد لأن ظهور النهي في التحريم اما ان يكون بالوضع
١أقول قد رتب سيدنا الأستاذ مد ظله على ما في تقريراته الأقسام بهذه العبارة:
إذا ورد مطلق و مقيد فاما ان يكونا متكفلين للحكم التكليفي أو الوضعي و على التقديرين
فاما ان يكونا مثبتين أو نافيين أو مختلفين و على التقادير فاما ان يعلم وحدة التكليف أو لا و على
الأول فاما ان يعلم وحدته من الخارج أو من نفس الدليل و على التقادير فاما ان يذكر السبب
فيهما أو في أحدهما أو لا.
ثم الحكم التكليفي اما إلزاميّ في الدليلين أو غير إلزاميّ فيهما أو مختلف و على التقادير
قد يكون الإطلاق و التقييد في الحكم و متعلقه و موضوعه و قد يكونان في اثنين منهما فاحفظه
فانه فيه فائدة أيضا.