مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٤
و كل مورد يكون الشك في طور التكليف و لو كان من ناحية الفراغ كما في
المقام تجري البراءة.
هذا كله على فرض وحدة ماهية الأغسال و اما على فرض تعدد الماهية كما
هو الظاهر من قوله عليه السّلام في باب تداخل الأغسال باب ٤٣ من أبواب الجنابة في
الوسائل فإذا اجتمعت عليك حقوق يجزيك غسل واحد فالأصل هو الاشتغال و ليس
من تداخل السبب و لا المسبب الا ان يدل دليل على كفاية الواحد كما في الأغسال
و معنى الحقوق في الرواية هو العمل الخارجي الّذي ينطبق عليه العنوان مثل عنوان
غسل الجنابة و الحيض و غيره،
نعم في صورة انطباق العناوين على شيء واحد و ان كان يمكن الاجتماع
كما في قول القائل أكرم عالما و أضف هاشميا فانه يمكن ان يكون ضيافة عالم
هاشمي منطبق عنوان الإكرام للعالم و الضيافة للهاشمي و لكن هذا يكون في صورة
عدم ادعاء انصراف كل شرط إلى جزاء متعدد في الخارج وجودا بحيث يتعدد الفعل
كما هو الظاهر من كل شرط حسب تعدده.
ثم انه على فرض كفاية الفعل الواحد مع اجتماع العناوين مثل الأغسال
المتعددة فهل يرجع إلى الواجب التوصلي لعدم النية في غير الواحد أو يبقى
على التعبدية بان يقال انه مع كون بقية الأغسال بدون النية أيضا تسقط فيكون
من باب التوصليات التي يكون المراد هو صرف وجودها و النية غير دخيلة أو يحتاج
إلى النية لكل واحد حتى ينحفظ التعبدية بها.
و لا يخفى انه لا إشكال في ان يصير الشيء مع اجتماعه مع الغير توصليا و مع
انفراده يحتاج إلى النية و يكون تعبديا فالغسل إذا كان مع غيره موجبا لسقوط
تكليفه يمكن كونه توصليا و مع الانفراد يكون تعبديا محتاجا إلى النية.
فيه بحث فعلى مذهب المحقق الخراسانيّ قده إذا شككنا في التعبدية و التوصلية