مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٨
تخصيص دليل الرجحان بان يقال لا يشترط الرجحان في الموردين و ان يكون خروجه
من باب التخصيص فيقع الإشكال من هذه الجهة أو لا و ثانيا يقع الإشكال من حيث
ان الصوم و الإحرام من العباديات و امر الوفاء بالنذر توصلي فكيف يمكن إثبات
تعبديتهما به.
فأجاب الخراسانيّ قده عن الأول بان النص كاشف عن رجحانهما ذاتا في
السفر و قبل الميقات و عدم الأمر بها استحبابا كان المانع قد ارتفع بالنذر و فيه
ان هذا الجواب لا يناسب ما ورد في الروايات من ان الإحرام قبل الميقات كالصلاة
قبل الوقت فان هذا التعبير مشعر بعدم الملاك له قبلها١و أجاب ثانيا بأنه يمكن
ان يكون النذر سببا لرجحانهما بمقارنته لهما فان المانع من رجحان الإحرام قبل
الميقات الذي كان كالصلاة قبل الوقت قد ارتفع بواسطة النذر و فيه ان العناوين
الثانوية لا تقدم على العناوين الأولية فان النذر لا يمكن ان يثبت الرجحان ما لم
يكن المتعلق راجحا قبله.
و الجواب الثالث انه يمكن ان يحصل الرجحان لا بمقارنة النذر بل من باب
الأمر المتعلق بالوفاء به فيكون الرجحان في مقام الامتثال حاصلا لأنه يحصل
بعد الأمر بالوفاء بالنذر و على جميع التقادير يكون الحكومة على نحو التخصص
لا التخصيص في الموردين.
١أقول على فرض شرطية الرجحان لا يمكن إثباته بالنذر على جميع التقادير في
الجواب لأن المراد به هو ان يكون العمل راجحا مع قطع النّظر عن النذر فلو كان صحة النذر
متوقفة على الرجحان و الرجحان متوقفا عليها لكان هذا هو الدور الواضح و اما في الموردين
المنصوصين فبعد قيام الدليل على الصحة لا فرق بين ان يكون الخروج عن ما دل على وجوب
الرجحان بالتخصيص أو التخصص على فرض وجود كبرى كلية لفظية و فيه تأمل.